۩ انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا ۩
كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء ههيات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون عاشوراء ثورة المظلوم على الظالم  لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما على الإسلام السلام ، إذ بُليت الأمة براع مثل يزيد موت في عز خير من حياة في ذل إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفّينا أجر الصابرين هل من ذابّ يذبُّ عن حرَمِ رسول الله
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ۞ ۞ ۞ من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليُوالِ علياً من بعدي وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ۞ ۞ ۞ عنوان صحيفة المؤمن حب علي ۞ ۞ ۞ لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ۞ ۞ ۞ حامل لوائي في الدنيا والآخرة علي ۞ ۞ ۞ أمرني ربي بسد الأبواب إلا باب علي ۞ ۞ ۞ علي مني مثل رأسي من بدني ۞ ۞ ۞ من سره أن يحيا حياتي و يموت مماتي فليتول من بعدي علي ۞ ۞ ۞ ينادى المنادي يوم القيامة يا محمد نعم الأب أبوك ابراهيم ونعم الأخ علي ۞ ۞ ۞ لكل نبي وصي ووارث ووصيي ووارثي علي ۞ ۞ ۞ اللهم لا تمتني حتى تريني وجه علي ۞ ۞ ۞ خلقت من شجرة واحدة أنا وعلي ۞ ۞ ۞ أعلم أمتي من بعدي علي ۞ ۞ ۞ زينوا مجالسكم بذكر علي ۞ ۞ ۞ أقضى أمتي علي ۞ ۞ ۞ براءة من النار حب علي ۞ ۞ ۞ من كنت مولاه فهذا عليآ مولاه ۞ ۞ ۞ لم يكن لفاطمة كفؤ لو لم يخلق الله علي ۞ ۞ ۞ أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي ۞ ۞ ۞ أولكم ورودا على الحوض علي وهو أولكم إسلاما ۞ ۞ ۞ لا يجوز على الصراط أحد إلا ببراءة في ولاية علي ۞ ۞ ۞ أشقى الأولين والآخرين قاتل علي ۞ ۞ ۞ أنا المنذر والهادي من بعدي علي ۞ ۞ ۞ علي الصديق الأكبر ۞ ۞ ۞ علي الفاروق بين الحق والباطل ۞ ۞ ۞ علي كفه و كفي في العدل سواء ۞ ۞ ۞ علي أخي في الدنيا والآخرة ۞ ۞ ۞ علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ۞ ۞ ۞ علي باب حطّة من دخله كان مؤمنا ۞ ۞ ۞ علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره و مخذول من خذله ۞ ۞ ۞ علي إمام المتقين وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ۞ ۞ ۞ علي مني بمنزلة هارون من موسى
سؤال: هل يجوز محاذاة (مجاورة) الرجل والمرأه في الصلاة؟ *** جواب : لا تصح صلاة الرجل والمرأه.. سواء احدهما بجنب الاخر او المرأه متقدمه على الرجل بل يجب ان تكون المرأه خلف الرجل في الصلاة او بجنبه مع وجود حاجز او بينهما مسافة (5) أمتار على الاقل وهذا الحكم يشمل حتى المحارم (زوج و زوجته. اخ و اخت.الام وابنها....الخ) ____ سؤال:ما هي مبطلات (نواقض) الوضوء؟؟ *** جواب: نواقض الوضوء هي:خروج البول او الريح او الغائط..و الجنابه والحيض والاستحاضه. والنوم(الغالب على السمع) والاغماء او السكر..... و كل شئ غير هذه الامور لا يبطل الوضوء كما يشتبه البعض في خروج الدم من الانف او الاكل او الشرب ___ سؤال:هل يجوز ممارسة الالعاب القماريه في الحاسبة او على الانترنت؟؟ *** جواب:لا يجوز ذلك. ____ سؤال: ما حكم بيع المشتقات النفطيه؟؟ *** جواب:اذا كان الشخص يجعل هذا العمل مهنة له(بمعنى انشاء سوق سوداء) فلا يجوز ذلك. اما اذا كان عنده فائض في بعض الاحيان واراد بيعه فيجوز له ذلك. ___ سؤال:هل يوجد اشكال في ارضاع المرأة احفادها من جهة البنت ؟؟ *** الجواب:اذا كانت الرضاعه كامله (15مره من دون فاصل او يوم وليلة كامله) فيحرم الزوج(والد الطفل)على زوجته حرمة مؤبدة. ____ سؤال:هل يجوز بيع الرصيد(كارتات التعبئه) بالآجل (الدين) ويكون تسديده بسعر اكثر من الدفع المباشر(النقد)؟؟ *** الجواب: لايجوز ذلك على رأي سماحة السيد السيستاني(دام ظله) على (الاحوط وجوباً) فيتخيير المكلف في هذه المساله بين الاخذ بالاحتياط او الرجوع الى الاعلم فالاعلم بعد سماحة السيد(دام ظله). _____ (س) في مواليد الائمة(ع) يقوم بعض المؤمنين بالتصفيق وهذا التصفيق له أشكال متعددة من حيث السرعة والخفة وتقسيم الضربات ونحوها فما هو الحد الشرعي الجائز منه؟ وكيف نميزه عن المحرم؟ *** ج) يجوز التصفيق، وينبغي للمؤمنين ان يبتعدوا عن كل مالا يليق بمقام الأئمة(ع). _____ س) ما هو حكم اللطميات الحسينية التي ترافقها الموسيقى بحيث يصعب تمييز هذه اللطمية عن الغناء المحرم؟ *** ج)اذا كانت كيفية الانشاد تناسب مجالس اللهو والطرب فهي محرمه وإلا فلا اشكال فيها. // ادارة مدونة قمر بني هاشم عليه السلام
8:39 م

أعمالِ شهر محرم

مرسلة بواسطة مدونة قمر بني هاشم


في أعمالِ شهرِ مُحَرَّمْ


 

اعلم انّ هذا الشّهر هو شهر حُزن أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم وعن الرّضا (عليه السلام) قال : كان أبي صلوات الله عليه اذ دخل شهر المحرّم لم ير ضاحكاً وكانت كابته تغلب عليه حتّى يمضي منه عشرة أيّام فاذا كان اليوم العاشِر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحُزنه وبكائه ويقول هذا اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام) .
اللّيلة الاولى

روى لها السّيد في الاقبال عدّة صلوات :

الاولى : مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد والتّوحيد .

الثّانية : ركعتان في الاولى منها الحمد وسورة الانعام وفي الثّانية الحمد وسورة يس .

الثّالث : ركعتان في كلّ منهما الحمد واحدى عشرة مرّة قُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ .

في الحديث عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : من أدّى هذه الصّلاة في هذه اللّيلة وصام صبيحتها وهو أوّل يوم من السّنة فهو كمن يدوم على الخير سنة ولا يزال محفوظاً من السّنة الى قابل فاِن ماتَ قبل ذلك صار الى الجنّة وأورد السيّد أيضاً دعاء مبسُوطاً يدعى به عند رؤية الهلال في هذه اللّيلة .

اليوم الاوّل


اعلم انّ غرّة محرّم هو اوّل السّنة وفيه عملان :

الاوّل : الصّيام ، وفي رواية ريّان بن شبيب عن الرّضا صلوات الله وسلامه عليه انّه قال : من صام هذا اليوم ودعا الله استجاب الله دعاءه كما استجاب لزكريّا .

الثّاني : عن الرّضا (عليه السلام) انّه كان النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلّي اوّل يوم من محرّم ركعتين فاذا فرغ رفع يديه ودعا بهذا الدّعاء ثلاث مرّات :

اَللّـهُمَّ اَنْتَ الاِْلهُ الْقَديمُ وَهذِهِ سَنَةُ جَديدَةُ فَاَسْئَلُكَ فيهَا الْعِصْمَةَ مِنَ الشَّيْطانِ وَالْقُوَّةَ عَلى هذِهِ النَّفْسِ الاَْمّارَةِ بِالسّوءِ وَالاِْشْتِغالَ بِما يُقَرِّبُنى اِلَيْكَ يا كَريمُ يا ذَا الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ يا ذَخيرَةَ مَنْ لا ذَخيرَةَ لَهُ يا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ يا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ يا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ يا كَنْزَ مَنْ لا كَنْزَ لَهُ يا حَسَنَ الْبَلاءِ يا عَظيمِ الرَّجاءِ يا عِزَّ الضُّعَفآءِ يا مُنْقِذَ الْغَرْقى يا مُنْجِىَ الْهَلْكى يا مُنْعِمُ يا مُجْمِلُ يا مُفْضِلُ يا مُحْسِنُ اَنْتَ الَّذى سَجَدَ لَكَ سَوادُ اللَّيْلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضَوْءُ الْقَمَرِ وَشُعاعُ الشَّمْسِ وَدَوِىُّ الْمآءِ وَحَفيفُ الشَّجَرِ يا اَللهُ لا شَريكَ لَكَ اَللّـهُمَّ اجْعَلْنا خَيْراً مِمّا يَظُنُّونَ وَاغْفِرْ لَنا ما لا يَعْمَلُونَ وَلا تُؤاخِذْنا بِما يَقُولُونَ حِسْبِىَ اللهُ لا اِلـهَ اِلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ آمَنّا بِهِ كلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ اِلاّ اُولُوا الاَْلْبابِ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهّابُ .

قال الشّيخ الطّوسي : يستحبّ صيام الايّام المتسعة من اوّل محرّم وفي اليوم العاشر يمسك عن الطّعام والشّراب الى بعد العصر ثمّ يفطر من تربة الحسين (عليه السلام) وروى السّيد فضلاً لصوم شهر المحرّم كلّه وانّه يعصم سائمه من كلّ سيّئة .

اليوم الثّالث


فيه كان خلاص يُوسف (عليه السلام) من السِّجن فمن صامه يسّر الله له الصّعب وفرّج عنه الكرب وفي الحديث النبوي (صلى الله عليه وآله وسلم)انّه استجيب دعوته .

اليوم التّاسع


يوم التّاسوعاء . عن الصّادق (عليه السلام) قال : تاسُوعا يوم حُوصر فيه الحسين (عليه السلام) وأصحابه بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشّام وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيهِ الحسين (عليه السلام) وأصحابه وأيقَنوا انّه لا يأتي الحسين (عليه السلام) ناصر ولا يمدّه أهل العراق ثمّ قال بأبي المستضعف الغريب .

اللّيلة العاشرة


ليلة العاشُوراء ، وقد أورد السّيد في الاقبال لهذه اللّيلة أدعية وصلوات كثيرة بما لها من وافر الفضل منها الصّلاة مائة ركعة كلّ ركعة بالحمد وقُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ ثلاث مرّات ويقول بعد الفراغ من الجميع سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ الْعَلىِّ الْعَظيمِ سبعين مرّة وقد ورد الاستغفار ايضاً بعد كلمة (الْعَلىِّ الْعَظيمِ) في رواية أخرى ومنها الصّلاة أربع ركعات في آخر اللّيل يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد كلاً من آية الكرسي والتّوحيد والفلق والنّاس عشر مرّات ويقرأ التّوحيد بعد السّلام مائة مرّة ومنها الصّلاة أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد والتّوحيد خمسين مرّة وهذه الصّلاة تطابق صلاة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ذات الفضل العظيم .

وقال السّيد بعد ذكر هذه الصّلاة : فاذا سلّمت من الرّابعة فأكثر ذكر الله تعالى والصّلاة على رسوله واللّعن على اعدائهم ما استطعت وروي في فضل احياء هذه اللّيلة انّ من أحياها فكأنّما عبد الله عبادة جميع الملائكة وأجر العامل فيها يعدل سبعين سنة ومن وفّق في هذه اللّيلة لزيارة الحُسين (عليه السلام) بكربلاء والمبيت عنده حتى يصبح حشره الله يوم القيامة ملطّخاً بدم الحسين (عليه السلام) في جملة الشّهداء معه (عليه السلام) .

اليَوم العاشر


يوم استشهد فيه الحسين (عليه السلام) وهو يوم المُصيبة والحُزن للائمة (عليهم السلام) وشيعتهم وينبغي للشّيعة أن يمسكوا فيه عن السّعي في حوائج دُنياهم وأن لا يدّخروا فيه شيئاً لمنازلهم وأن يتفرّغوا فيه للبكاء والنّياح وذكر المصائب وأن يقيمُوا ماتم الحسين (عليه السلام) كمنا يقيمُونه لاعزّ أولادهم وأقاربهم وأن يزوروه بزيارة عاشوراء الاتية ان شاء الله تعالى وأن يجتهدوا في سبّ قاتليه ولعنهم وليعزّ بعضهم بعضاً قائلاً اَعْظَمَ اللهُ اُجُورَنا بِمُصابِنا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهَ السَّلامُ وَجَعَلْنا وَاِيّاكُمْ مِنَ الطّالِبينَ بِثارِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الاِمامِ الْمَهْدىِّ مِنْ آلِ مُحَمَّد عَلَيْهِمُ السَّلامُوينبغي أن يتذاكروا فيه مقتل الحسين (عليه السلام) فيستبكي بعضهم بعضاً .

وروى انّه لمّا أمر موسى (عليه السلام) بلقاء خضر (عليه السلام) والتّعلّم منه كان أوّل ما تذاكروا فيه هو انّ العالم حدّث موسى (عليه السلام)بمصائب آل محمّد (عليهم السلام) فبكيا واشتدّ بكاؤهما وعن ابن عبّاس قال : حضرت في ذيقار عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخرج صحيفة بخطّه واملاء النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقرأ في من تلك الصّحيفة وكان فيها مقتل الحسين صلوات الله وسلامه عليه وانّه كيف يقتل ومن الذي يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه ثمّ بكى بكاءً شديداً وأبكاني ، فمن شاء فلطيطالع كتب الخاصّة في المقتل وعلى أيّ حال فمن سقى النّار عند قبر الحسين (عليه السلام) في هذا اليوم كان كمن سقى أعوانه (عليه السلام) في كربلاء ولقراءة التّوحيد ألف مرّة في هذا اليوم فضل .

وروي انّ الله تعالى ينظر الى من نظر الرّحمة وقد روى السّيد لهذا اليوم دعاء يشابه دعاء العشرات بل الظّاهر انّه نفس الدّعاء على بعض رواياتها وقد روى الشّيخ عن عبد الله بن سنان عن الصّادق (عليه السلام)صلاة ذات ركعات ودعاء يؤدّى غدوة ولم نوردها اختصاراً (من شاء فليطلبها من زاد المعاد) وينبغي ايضاً للشيعة الامساك عن الطعام والشّراب في هذا اليوم من دُون نيّة للصّيام وأن يفطُروا في آخر النّهار بعد العصر بما يقتات به أهل المصائب كاللّبن الخاثر والحليب ونظائرهما لا بالاغذية اللّذيذة وأن يلبسوا ثياباً نظيفة ويحلو الازرار ويكشطوا الاكمام على هيئة اصحاب العزاء وقال العلامة المجلسي في زاد المعاد : والاحسن أن لا يصام اليوم التّاسع والعاشر فانّ بني اميّة كانت تصومها شماتة بالحسين (عليه السلام) وتبرّكاً بقتله وقد افتروا على رسول الله (عليه السلام) احاديث كثيرة وضعوها في فضل هذين اليومين وفضل صيامهما وقد روي من طريق أهل البيت (عليهم السلام) احاديث كثيرة في ذمّ الصّوم فيهما لا سيّما في يوم عاشوراء وكانت أيضاً بنو أميّة لعنة الله عليهم تدّخر في الدّار قُوت سنتها في يوم عاشوراء ولذلك روي عن الامام الرّضا صلوات الله وسلامه عليه ، قال : من ترك السّعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدّنيا والاخرة ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحُزنه وبكائه جعل الله يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرّت بنا في الجنّة عينه ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة وادّخر لمنزله فيه شيئاً لم يبارك له فيما ادّخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله فينبغي أن يكفّ المرء فيه عن أعمال دنياه ويتجرّد للبكاء والنّياحة وذكر المصائب ويأمر أهله بأقامة المأتم كما يقام لاعزّ الاولاد والاقارب وأن يمسك في هذا اليوم من الطّعام والشّراب من دون قصد الصّيام ويفطر آخر النّهار بعد العصر ولو بشربة من الماء ولا يصوم فيه الّا اذا أوجب عليه صومه بنذر أو شبهه ولا يدّخر فيه شيئاً لمنزله ولا يضحك ولا يقبل على اللّهو واللّعب ويلعن قاتلي الحسين (عليه السلام) ألف مرّة قائلاً : اَللّـهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ أقول : يظهر من كلامه الشّريف انّ ما يروى في فضل يوم عاشوراء من الاحاديث مجعولة مفتراة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد بسط القول مؤلّف كتاب شفاء الصّدور عند شرح هذه الفقرة من زيارة عاشوراء اَللّـهُمَّ اِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُواُمَيَّةَ وملخّص ما قال : انّ بني اميّة كانت تتبرّك بهذا اليوم بصور عديدة :

منها : انّها كانت تستن ادّخار القوت فيه وتعتبر ذلك القوت مجلبة للسّعادة وسعة الرّزق ورغد العيش الى العام القادم وقد وردت أحاديث كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) في النّهي عن ذلك تعرّضاً لهم .

ومنها : عدّهم هذا اليوم عيداً والتّأدّب فيه بآداب العيد من التّوسعة على العيال وتجديد الملابس وقصّ الشّارب وتقليم الاظفار والمصافحة وغير ذلك ممّا جرى على طريقة بني اميّة وأتباعهم .

ومنها : الالتزام بصيامه وقد وضعوا في ذلك اخباراً كثيرة وهم ملتزمون بالصّوم فيه .

الرّابع : من وجوه التّبرّك بيوم عاشوراء ذهابهم الى استحباب الدّعاء والمسألة فيه ولاجل ذلك قد اقتروا مناقب وفضائل لهذا اليوم ضمنوها ادعية لفقوها فعلّموها العصاة من الامة ليلتبس الامر ويشتبه على النّاس وهم يذكرون فيما يخطبون به في هذا اليوم في بلادهم شرفاً ووسيلة لكلّ نبيّ من الانبياء في هذا اليوم كاخماد نار نمرود واقرار سفينة نوح على الجودي واغراق فرعون وانجاء عيسى (عليه السلام) من صليب اليهود كما روى الشّيخ الصّجدوق عن جبلة المكيّة قالت : سمعت ميثماً التّمار قدّس الله روحه يقول : والله لتقتل هذه الامّة ابن نبيّها في المحرّم لعشرة تمضي منه وليتّخذنّ اعداء الله ذلك اليوم يوم بركة وانّ ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى أعلم ذلك بعهد عهده الى مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) الى أن قالت جبلة : فقلت : يا ميثم وكيف يتّخذ النّاس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين (عليه السلام) يوم بركة فبكى ميثم (رضي الله عنه) ثمّ قال : سيزعمون لحديث يضعُونه انّه اليوم الّذي تاب الله فيه على آدم وانّما تاب الله على آدم (عليه السلام) في ذي الحجة ويزعمون انّه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح (عليه السلام) على الجودي وانّما استوت في العاشر من ذي الحجّة ويزعمون انّه اليوم الذي فلق الله فيه البحر لموسى (عليه السلام) وانما كان ذلك في ربيع الاوّل وحديث ميثم هذا كما رأيت قد صرّح فيه تصريحاً وأكّد تأكيداً انّ هذه الاحاديث مجعولة مفتراة على المعصومين (عليهم السلام) وهذا الحديث هو امارة من امارات النبوّة والامامة ودليل من الادلّة على صدق مذهب الشّيعة وطريقتهم فالامام (عليه السلام) قد نبّأ فيه جزماً وقطعاً بما شاهدنا حدوثه حقّاً فيما بعد من الفرية والكذب رأى العين فالعجب أن يلفق مع ذلك دعاء يضمّن هذه الاكاذيب فيورده في كتابه بعض من ليس من ذوي الخبرة والاطّلاع من الغافلين فينشر الكتاب بين العوام من النّاس .

وقراءة ذلك الدّعاء لا شكّ انّها بدعة محرّمة والدّعاء هو :

سُبْحانَ اللهَ مِلاَْ الْمِيزانِ وَمُنْتَهَى الْعِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضا وَزِنَةَ الْعَرْشِ وفيه بعد عدّة سطور ثمّ صلّ على محمّد وآله عشر مرّات وقل : يا قابِلَ تَوْبَةَ آدَمَ يَوْمَ عاشُورآءَ يا رافِعَ اِدْريسَ اِلَى السَّمآءِ يَوْمَ عاشُورآءَ يا مُسْكِنَ سَفينَةِ نُوح عَلَى الْجُودِىِّ يَوْمَ عاشُورآءَ يا غِياثَ اِبْرهيمَ مِنَ النّارِ يَوْمَ عاشُورآءَ الخ ولا شكّ انّ هذا الدّعاء قد وضعه بعض نواصب المدينة أو خوارج المسقط أو أمثالهم متمّماً به ظلم بني اميّة .

تمّ ملخصّاً ما ذكره مؤلّف شفاء الصّدُور وعلى كلّ حال فجدير أن تذكر في آخر النّهار حال حرم الحسين (عليه السلام)حينئذ وبناته وأطفاله وهُم اُسارى بكربلاء حَزينات باكيات مُصابات بما لم يخطر ببال أحد من الخلق ولا يطيق اليراع شرحه ولقد أجاد من قال :

فاجِعَةٌ اِنْ اَرَدْتُ اَكْتُبُها مُجْمَلَةً ذِكْرَةً لِمُدِّكِر

جَرَتْ دُمُوعى فِحالَ حامِلُها ما بَيْنَ لَحْظِ الْجُفُونِ وَالزُّبُرِ

وَقالَ قَلْبى بُقْيا عَلَىَّ فَلا وَاللهِ ما قَدْ طُبِعْتُ مِنْ حَجِر

بَكَتْ لَهَا الاَْرْضُ وَالسَّمآءُ وَما بَيْنَهُما فى مِدامِع حُمُر



ثمّ قُم وسلّم على رسول الله وعليّ المرتضى وفاطمة الزّهرآء والحَسن المجتبى وسائر الائمة من ذُرّيّة سيّد الشّهداء (عليهم السلام) وعزهم على هذه المصائب العظيمة بمهجة حرّى وعين عبرى وزر بهذه الزّيارة :

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صِفْوَةِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوح نَبِىِّ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اِبْراهيمَ خَليلِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَليمِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عيسى رُوحِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّد حَبيبِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عَلِىٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَلِىِّ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الْحَسَنِ الشَّهيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ الْبَشيرِ النَّذيرِ وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسآءِ الْعالَمينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ وَابْنَ خِيَرَتِهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الاِْمامُ الْهادِى الزَّكِىُّ وَعَلى اَرْواح حَلَّتْ بِفِنآئِكَ وَاَقامَتْ فى جِوارِكَ وَوَفَدَتْ مَعَ زُوّارِكَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّى ما بَقيتُ وَبَقِىَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ فَلَقَدْ عَظُمَتِ بِكَ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّ الْمُصابُ فِى الْمُؤْمِنينَ وَالْمُسْلِمينَ وَفى اَهْلِ السَّمواتِ اَجْمَعينَ وَفى سُكّـانِ الاَْرَضينَ فَاِنّا للهِ وَاِنّا اِلَيْهِ راجِعُونَ وَصَلَواتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيّاتُهُ عَلَيْكَ وَعَلى آبآئِكَ الطّاهِرينَ الطَّيِّبينَ الْمُنْتَجَبَينَ وَعَلى ذَراريهِمُ الْهُداةِ الْمَهْدِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلاىَ وَعَلَيْهِمْ وَعَلى رُوحِكَ وَعَلى اَرْواحِهِمْ وَعَلى تُرْبَتِكَ وَعَلى تُرْبَتِهِمْ اَللّـهُمَّ لَقِّهِمْ رَحْمَةً وَرِضْواناً وَرَوْحاً وَرَيْحاناً اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلاىَ يا اَبا عَبْدِاللهِ يَا بْنَ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَيَا بْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ وَيَا بْنَ سَيِّدَةَ نِسآءِ الْعالَمينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا شَهيدُ يَا بْنَ الشَّهيدِ يا اَخَ الشَّهيدِ يا اَبَا الشُّهَدآءِ اَللّـهُمَّ بَلِّغْهُ عَنّى فى هذِهِ السّاعَةِ وَفى هذَا الْيَوْمِ وَفى هذَا الْوَقْتِ وَفى كُلِّ وَقْت تَحِيَّةً كَثيرَةً وَسَلاماً سَلامُ اللهِ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ يَا بْنَ سَيِّدِ الْعالَمينَ وَعَلَى الْمُسْتَشْهَدينَ مَعَكَ سَلاماً مُتَّصِلاً مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ السَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىّ الشَّهيدِ السَّلامُ عَلى عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهيدِ اَلسَّلامُ عَلَى الْعَبّاسِ بْنِ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ الشَّهيدِ السَّلامُ عَلَى الشُّهَدآءِ مِنْ وُلْدِ اَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ اَلسَّلامُ عَلَى الشُّهَدآءِ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ اَلسَّلامُ عَلَى الشُّهَدآءِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ السَّلامُ عَلَى الشُّهَدآءِ مِنْ وُلْدِ جَعْفَر وَعَقِيل اَلسَّلامُ عَلى كُلِّ مُسْتَشْهَد مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنينَ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَبَلِّغْهُمْ عَنّى تَحِيَّةً كَثيرَةً وَسَلاماً اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ اَحْسَنَ اللهُ لَكَ الْعَزآءَ فى وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ اَحْسَنَ اللهُ لَكَ الْعَزآءَ فى وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ اَحْسَنَ اللهُ لَكَ الْعَزآءَ فِى وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا مُحَمَّد الْحَسَنَ اَحْسَنَ اللهُ لَكَ الْعَزآءِ فى اَخيكَ الْحُسَيْنِ يا مَوْلاىَ يا اَبا عَبْدِاللهِ اَنَا َضْيُف اِلله َوضَيْفُكَ وَجارُ اللهِ وَجارُكَ وَلِكُلِّ ضَيْف وَجار قِرىً وَقِراىَ فى هذَا الْوَقْتِ اَنْ تَسْئَلَ اللهَ سُبْحانَهُ وَتَعالى اَنْ يَرْزُقَنى فَكاكَ رَقَبَتى مِنَ النّارِ اِنَّهُ سَميعُ الدُّعآءِ قَريبُ مُجيبُ .

اليَوم الخامِس والعشرون


في هذا اليوم مِن السّنة الرّابِعة والتّسعين أو في اليوم الثّاني عشر من السّنة الخامسة والتّسعين وكانت تسمّى سنة الفقهاء توفّى الامام زين العابدين (عليه السلام) .

اكمـــل قراءة الموضــوع...

3:59 م

صلاة كل ليلة من شهر رمضان

مرسلة بواسطة مدونة قمر بني هاشم





صلاة كل ليلة من ليالي شهر رمضان

صلاة في كل ليلة ركعتان بالحمد مرة والاخلاص ثلاث مرات فاذا فرغ قل

سبحان من هو حفيظ لايغفل،سبحان من هو رحيم لايعجل،سبحان من هو قائم لايسهو ،سبحان من هو دائم لايلهو ، ثم يقول )سبحان الله والحمد لله ولااله الا الله والله اكبر

اكمـــل قراءة الموضــوع...

9:20 م

فضلِ شهر شعبان والاعمال الواردة فيه

مرسلة بواسطة مدونة قمر بني هاشم



في فضلِ شهر شعبان والاعمال الواردة فيه .

 
 
اعلم انّ شهر شعبان شهر شريف وهو منسوب الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يصوم هذا الشّهر ويوصل صيامه بشهر رمضان، وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : شعبان شهري من صامَ يوماً من شهري وجبت له الجنّة ، وروى عن الصّادق (عليه السلام) انّه قال : كان السّجاد (عليه السلام) اذا دخل شعبان جمع أصحابه وقال (عليه السلام): يا أصحابي أتدرون ما هذا الشّهر، هذا شهر شعبان وكان النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : شعبان شهري، فصوموا هذا الشّهر حُبّاً لنبيّكم وتقرّباً الى ربّكم، أقسم بمن نفسي بيده لقد سمعت أبي الحسين (عليه السلام) يقول : سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول : من صام شعبان حُبّاً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتقرّباً الى الله أحبّه الله وقرّبه الى كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنّة .
 

وروى الشّيخ عن صفوان الجمّال قال : قال لي الصّادق (عليه السلام) حُثّ من في ناحيتك على صوم شعبان، فقلت : جعلت فداك ترى فيه شيئاً ، فقال : نعم انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان اذا رأى هلال شعبان أمر منادياً ينادي في المدينة : يا أهل يثرب انّي رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)اليكم ألا انّ شعبان شهري فرحم الله من أعانني على شهري
 
ثمّ قال انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول : ما فاتني صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول الله (عليه السلام) ينادي في شعبان، ولن يفوتني أيّام حياتي صوم شعبان ان شاء الله تعالى ، ثمّ كان (عليه السلام) يقول : صوم شهرين متتابعين توبة من الله .

وروى اسماعيل بن عبد الخالق قال : كنت عند الصّادق (عليه السلام)فجرى ذكر صوم شعبان فقال الصّادق (عليه السلام): انّ في فضل صوم شعبان كذا وكذا حتّى انّ الرّجل ليرتكب الدّم الحرام فيغفر له، واعلم انّ ما ورد في هذا الشّهر الشّريف من الاعمال نوعان : أعمال عامّة تؤتى في جميع الشّهر، وأعمال خاصّة تخصّ أيّاماً أو ليالي خاصّة منه، والاعمال العامّة هي ما يلي :

الاوّل : أن يقول في كلّ يوم سبعين مرّة: اَسْتَغْفِر اللهَ وَاَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ .

الثّاني : أن يستغفر كلّ يوم سبعين مرّة قائلاً: اَسْتَغْفِر اللهَ الّذي لا اِلـهَ اِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ ووردت كلمة (الحي القيّوم) في بعض الرّوايات قبل كلمة (الرَّحْمنُ الرَّحيمُ) وبأيّ الروايتين عمل فقد أحسن الاستغفار، كما يستفاد من الرّوايات أفضل الادعية والاذكار في هذا الشّهر، ومن استغفر في كلّ يوم من هذا الشّهر سبعين مرّة كان كمن استغفر الله سبعين ألف مرّة في سائر الشّهور .

الثّالث : أن يتصدّق في هذا الشّهر ولو بنصف تمرة ليحرم الله تعالى جسده على النّار، وعن الصّادق (عليه السلام) انّه سئل عن صوم رجب ، فقال : أين أنتم عن صوم شعبان ، فقال له الراوي : ياابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما ثواب من صام يوماً من شعبان ؟ فقال : الجنّة والله ، فقال الراوي : ما أفضل ما يفعل فيه ، قال: الصّدقة والاستغفار، ومن تصدّق بصدقة في شعبان رباها الله تعالى كما يربى أحدكم فصيله حتّى يوافى يوم القيامة وقد صار مثل أُحد .

الرّابع : أن يقول في شعبان ألف مرّة: لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ وَلا نَعْبُدُ إِلاّ اِيّاهُ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ولهذا العمل الشّريف أجر عظيم، ويكتب لمن أتى به عبادة ألف سنة .

الخامس : أن يصلّي في كلّ خميس من شعبان ركعتين يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وقل هو الله احد مائة مرّة فاذا سلّم صلّى على النّبي وآله مائة مرّة، ليقضي الله له كلّ حاجة من أمور دينه ودنياه، ويستحبّ صيامه ايضاً ففي الحديث تتزيّن السّماوات في كلّ خميس من شعبان فتقول الملائكة : الهنا اغفر لصائمه وأجب دعاءه . وفي النبوي : من صام يوم الاثنين والخميس من شعبان قضى الله له عشرين حاجة من حوائج الدّنيا وعشرين حاجة من حوائج الاخرة .

السّادس : الاكثار في هذا الشّهر من الصّلاة على محمّد وآله .

السّابع : أن يصلّي عند كلّ زوال من ايّام شعبان وفي ليلة النّصف منه بهذه الصّلوات المرويّة عن السّجاد (عليه السلام) :

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ، وَمَوْضِعِ الرِّسالَةِ، وَمُخْتَلَفِ الْمَلائِكَةِ، وَمَعْدِنِ الْعِلْمِ، وَاَهْلِ بَيْتِ الْوَحْىِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الْفُلْكِ الْجارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغامِرَةِ، يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَها، وَيَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا، الْمُتَقَدِّمُ لَهُمْ مارِقٌ، وَالْمُتَاَخِّرُ عَنْهُمْ زاهِقٌ، وَاللاّزِمُ لَهُمْ لاحِقٌ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، الْكَهْفِ الْحَصينِ، وَغِياثِ الْمُضْطَرِّ الْمُسْتَكينِ، وَمَلْجَأِ الْهارِبينَ، وَعِصْمَةِ الْمُعْتَصِمينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد صَلاةً كَثيرَةً، تَكُونُ لَهُمْ رِضاً وَلِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اَداءً وَقَضاءً، بِحَوْل مِنْكَ وَقُوَّة يا رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، الطَّيِّبينَ الاَْبْرارِ الاَْخْيارِ، الَّذينَ اَوْجَبْتَ حُقُوقَهُمْ، وَفَرَضْتَ طاعَتَهُمْ وَوِلايَتَهُمْ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاعْمُرْ قَلْبي بِطاعَتِكَ، وَلا تُخْزِني بِمَعْصِيَتِكَ، وَارْزُقْني مُواساةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِما وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَنَشَرْتَ عَلَيَّ مِنْ عَدْلِكَ، وَاَحْيَيْتَني تَحْتَ ظِلِّكَ، وَهذا شَهْرُ نَبِيِّكَ سَيِّدِ رُسُلِكَ، شَعْبانُ الَّذي حَفَفْتَهُ مِنْكَ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوانِ، الَّذي كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه وَسَلَّمَ يَدْاَبُ في صِيامِه وَقِيامِه في لَياليهِ وَاَيّامِه بُخُوعاً لَكَ في اِكْرامِه وَاِعْظامِه اِلى مَحَلِّ حِمامِهِ، اَللّـهُمَّ فَاَعِنّا عَلَى الاْسْتِنانِ بِسُنَّتِه فيهِ، وَنَيْلِ الشَّفاعَةِ لَدَيْهِ، اَللّـهُمَّ وَاجْعَلْهُ لي شَفيعاً مُشَفَّعاً وَطَريقاً اِلَيْكَ مَهيعاً، وَاجْعَلْني لَهُ مُتَّبِعاً حَتّى اَلْقاكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَنّي راضِياً، وَ عَنْ ذُنُوبي غاضِياً، قَدْ اَوْجَبْتَ لي مِنْكَ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوانَ، وَاَنْزَلْتَني دارَ الْقَرارِ وَمَحَلَّ الاَْخْيارِ .

الثّامن : أن يقرأ هذه المناجاة التي رواها ابن خالويه وقال انّها مناجاة أمير المؤمنين والائمة من ولده (عليهم السلام) كانوا يدعون بها في شهر شعبان :

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاسْمَعْ دُعائي اِذا دَعَوْتُكَ، وَاْسمَعْ نِدائي اِذا نادَيْتُكَ، وَاَقْبِلْ عَليَّ اِذا ناجَيْتُكَ، فَقَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيكَ مُسْتَكيناً، لَكَ مُتَضرِّعاً اِلَيْكَ، راجِياً لِما لَدَيْكَ ثَوابي، وَتَعْلَمُ ما في نَفْسي، وَتَخْبُرُ حاجَتي، وَتَعْرِفُ ضَميري، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ اَمْرُ مُنْقَلَبي وَمَثْوايَ، وَما اُريدُ اَنْ اُبْدِيَ بِهِ مِنْ مَنْطِقي، واَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتي، وَاَرْجُوهُ لِعاقِبَتي، وَقَدْ جَرَتْ مَقاديرُكَ عَليَّ يا سَيِّدي فيما يَكُونُ مِنّي اِلى آخِرِ عُمْري مِنْ سَريرَتي وَعَلانِيَتي، وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيادَتي وَنَقْصي وَنَفْعي وَضرّي، اِلـهي اِنْ حَرَمْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْزُقُني، وَاِنْ خَذَلْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَنْصُرُني، اِلـهي اَعُوذُ بِكَ مِنَ غَضَبِكَ وَحُلُولِ سَخَطِكَ، اِلـهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتاْهِل لِرَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَليَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ، اِلـهي كَأَنّي بِنَفْسي واقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَقَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، فَقُلْتَ ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَتَغَمَّدْتَني بِعَفْوِكَ، اِلـهي اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ، وَاِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَلَمْ يُدْنِني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الاِقْرارَ بِالذَّنْبِ اِلَيْكَ وَسيلَتي، اِلـهي قَدْ جُرْتُ عَلى نَفْسي في النَّظَرِ لَها، فَلَها الْوَيْلُ اِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَها، اِلـهي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ اَيّامَ حَياتي فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي في مَماتي، اِلـهي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتي، وَاَنْتَ لَمْ تُوَلِّني إلاّ الْجَميلَ في حَياتي، اِلـهي تَوَلَّ مِنْ اَمْري ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلى مُذْنِب قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ، اِلـهي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً في الدُّنْيا وَاَنَا اَحْوَجُ اِلى سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ في الاُْخْرى، اِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَِحَد مِنْ عِبادِكَ الصّالِحينَ، فَلاتَفْضَحْني يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الاَْشْهادِ، اِلـهي جُودُكَ بَسَطَ اَمَلي، وَعفْوُكَ اَفْضَلُ مِنْ عَمَلي، اِلـهي فَسُرَّني بِلِقائِكَ يَوْمَ تَقْضي فيهِ بَيْنَ عِبادِكَ، اِلـهىِ اعْتِذاري اِلَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ، فَاقْبَلْ عُذْري يا اَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ اِلَيْهِ الْمُسيئُونَ، اِلـهي لا َتَرُدَّ حاجَتي، وَلا تُخَيِّبْ طَمَعي، وَلا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجائي وَاَمَلي، اِلـهي لَوْ اَرَدْتَ هَواني لَمْ تَهْدِني، وَلَوْ اَرَدْتَ فَضيحَتي لَمْ تُعافِني، اِلـهي ما اَظُنُّكَ تَرُدُّني في حاجَة قَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في طَلَبَها مِنْكَ، اِلـهي فَلَكَ الْحَمْدُ اَبَداً اَبَداً دائِماً سَرْمَداً، يَزيدُ وَلا يَبيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضى، اِلـهي اِنْ اَخَذْتَني بِجُرْمي اَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ، وَاِنْ اَخَذْتَني بِذُنُوبي اَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَاِنْ اَدْخَلْتَني النّارَ اَعْلَمْتُ اَهْلَها اَنّي اُحِبُّكَ، اِلـهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلـهي كيف اَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالَخْيبَةِ مَحْروماً، وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّي بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً، اِلـهي وَقَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ، وَاَبْلَيْتُ شَبابي في سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ، اِلـهي فلَمْ اَسْتَيْقِظْ اَيّامَ اغْتِراري بِكَ وَرُكُوني اِلى سَبيلِ سَخَطِكَ، اِلـهي وَاَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ اِلَيْكَ، اِلـهي اَنَا عَبْدٌ اَتَنَصَّلُ اِلَيْكَ، مِمَّا كُنْتُ اُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائي مِنْ نَظَرِكَ، وَاَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ اِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ، اِلـهي لَمْ يَكُنْ لي حَوْلٌ فَانْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلاّ في وَقْت اَيْقَظْتَني لَِمحَبَّتِكَ، وَكَما اَرَدْتَ اَنْ اَكُونَ كُنْتُ، فَشَكَرْتُكَ بِاِدْخالي في كَرَمِكَ، وَلِتَطْهيرِ قَلْبي مِنْ اَوْساخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ، اِلـهي اُنْظُرْ اِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَاْستَعْمَلتُهُ بِمَعونَتِكَ فَاَطاعَكَ، يا قَريباً لا يَبْعُدُ عَنِ المُغْتَرِّ بِهِ، وَيا جَواداً لايَبْخَلُ عَمَّنْ رَجا ثَوابَهُ، اِلـهي هَبْ لي قَلْباً يُدْنيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ وَلِساناً يُرْفَعُ اِلَيْكَ صِدْقُهُ، وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ، اِلـهي إنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُول وَمَنْ لاذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُول، وَمَنْ اَقْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُول، اِلـهي اِنَّ مَن انْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنيرٌ وِاِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجيرٌ، وَقَدْ لُذْتُ بِكَ يا اِلـهي فَلا تُخَيِّبْ ظَنّي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْني عَنْ رَأفَتِكَ، اِلـهي اَقِمْني في اَهْلِ وِلايَتِكَ مُقامَ مَنْ رَجَا الزِّيادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ، اِلـهي وَاَلْهِمْني وَلَهاً بِذِكْرِكَ اِلى ذِكْرِكَ وَهَمَّتي في رَوْحِ نَجاحِ اَسْمائِكَ وَمَحَلِّ قُدْسِكَ، اِلـهي بِكَ عَلَيْكَ إلاّ اَلْحَقْتَني بِمَحَلِّ اَهْلِ طاعَتِكَ وَالْمَثْوىَ الصّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ، فَاِنّي لا اَقْدِرُ لِنَفْسي دَفْعاً، وَلا اَمْلِكُ لَها نَفْعاً، اِلـهي اَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الْمُذْنِبُ، وَمَمْلُوكُكَ الْمُنيبُ، فَلا تَجْعَلْني مِمَّنْ صَرَفتَ عَنْهُ وَجْهَكَ، وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ، اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ، اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً، اِلـهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي قُنُوطَ الاِْياسِ، وَلاَ انْقَطَعَ رَجائي مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ، اِلـهي اِنْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ اَسْقَطَتْني لَدَيْكَ، فَاصْفَحْ عَنّي بِحُسْنِ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، اِلـهي اِنْ حَطَّتْني الذُّنوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ، فَقَدْ نَبَّهَني الْيَقينُ اِلى كَرَمِ عَطْفِكَ، اِلـهي اِنْ اَنَامَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتْعِدادِ لِلِقائِكَ، فَقَدْ نَبَّهَني، الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ، اِلـهي اِنْ دَعاني اِلى النّارِ عَظيْمُ عِقابِكَ، فَقَدْ دَعاني اِلَى الْجَنَّةِ جَزيلُ ثَوابِكَ اِلـهي فَلَكَ اَسْأَلُ وَاِلَيْكَ اَبْتَهِلُ وَاَرْغَبُ، وَاَساَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ يُديمُ ذِكَرَكَ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ، وَلايَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِاَمْرِكَ، اِلـهي وَاَلْحِقْني بِنُورِ عِزِّكَ الاَْبْهَجِ، فَاَكُونَ لَكَ عارِفاً، وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً، وَمِنْكَ خائِفاً مُراقِباً، يا ذَالْجَلالِ وَالاِكْرامِ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد رَسُولِهِ وَآلِهِ الطّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً .
اكمـــل قراءة الموضــوع...

8:10 م

الادعية اليومية

مرسلة بواسطة مدونة قمر بني هاشم





دُعاءُ يَوْمِ السَّبْتِ

بِسْمِ اللهِ كَلِمَةُ الْمُعْتَصِمينَ وَمَقالَةُ الْمُتَحَرِّزينَ وَاَعُوذُ بِاللهِ تَعالى مِنْ جَوْرِ الْجائِرينَ وَكَيْدِ الْحاسِدينَ وَبَغْيِ الظّالِمينَ وَاَحْمَدُهُ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدينَ اَللّـهُمَّ اَنْتَ الْواحِدُ بِلا شَريكِ وَالْمَلِكُ بِلا تَمْليك لا تُضادُّ فى حُكْمِكَ وَلا تُنازَعُ فى مُلْكِكَ أَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَاَنْ تُوزِعَنى مِنْ شُكْرِ نُعْماكَ ما تَبْلُغُ بى غايَةَ رِضاكَ وَاَنْ تُعينَنى عَلى طاعَتِكَ وَلُزُومِ عِبادَتِكَ وَاسْتِحْقاقِ مَثُوبَتِكَ بِلُطْفِ عِنايَتِكَ وَتَرْحَمَني بِصَدّى عَنْ مَعاصيكَ ما اَحْيَيْتَنى وَتُوَفِّقَنى لِما يَنْفَعُني ما اَبْقَيْتَني وَاَنْ تَشْرَحَ بِكِتابِكَ صَدْري وَتَحُطَّ بِتِلاوَتِهِ وِزْري وَتَمْنَحَنِيَ السَّلامَةَ فى دينى وَنَفْسى وَلا تُوحِشَ بى اَهْلَ اُنْسي وَتُتِمَّ اِحْسانَكَ فيما بَقِىَ مِنْ عُمْرى كَما اَحْسَنْتَ فيما مَضى مِنْهُ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

 
 
دُعاءُ يَوْمِ الاحَد

بِسْمِ اللهِ الَّذى لا اَرْجُو اِلاّ فَضْلَهُ وَلا اَخْشى اِلاّ عَدْلَهُ وَلا اَعْتَمِدُ اِلاّ قَوْلَهُ وَلا اُمْسِكُ اِلاّ بِحَبْلِهِ بِكَ اَسْتَجيرُ يا ذَا الْعَفْوِ وَ الرِّضْوانِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْعُدْوانِ وَمِنْ غِيَرِ الزَّمانِ وَتَواتُرِ الاَْحْزانِ وَطَوارِقِ الْحَدَثانِ وَمِنِ انْقِضآءِ الْمُدَّةِ قَبْلَ التَّاَهُّبِ وَ الْعُدَّةِ وَاِيّاكَ اَسْتَرْشِدُ لِما فيهِ الصَّلاحُ وَالاِْصْلاحُ وَبِكَ اَسْتَعينُ فيما يَقْتَرِنُ بِهِ النَّجاحُ وَالاِْنْجاحُ وَاِيّاكَ اَرْغَبُ فى لِباسِ الْعافِيَةِ وَتَمامِها وَشُمُولِ السَّلامَةِ وَدَوامِها وَاَعُوذُ بِكَ يا رَبِّ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطينِ وَاَحْتَرِزُ بِسُلْطانِكَ مِنْ جَوْرِ السَّلاطينِ فَتَقَبَّلْ ما كانَ مِنْ صَلاتى وَصَوْمى وَاجْعَلْ غَدى وَما بَعْدَهُ اَفْضَلَ مِنْ ساعَتى وَيَوْمى وَاَعِزَّنى فى عَشيرَتي وَقَوْمى وَاحْفَظْنى فى يَقْظَتى وَنَوْمى فَانْتَ اللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرّاحِمينَ اَللّـهُمَّ اِنّى اَبْرَأ اِلَيْكَ فى يَوْمى هذا وَما بَعْدَهُ مِنَ الاْحادِ مِنَ الشِّرْكِ وَالاِْلْحادِ وَاُخْلِصُ لَكَ دُعائى تَعَرُّضاً لِلاِْجابَةِ وَاُقيمُ عَلى طاعَتِكَ رَجاءً لِلاِثابَةِ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد خَيْرِ خَلْقِكَ الدّاعى اِلى حَقِّكَ وَاَعِزَّنى بِعِزِّكَ الَّذى لا يُضامُ وَاحْفَظْنى بِعَيْنِكَ الَّتى لا تَنامُ وَاخْتِمْ بِالاِنْقِطاعِ اِلَيْكَ اَمْرى وَ بِالْمَغْفِرَةِ عُمْرى اِنَّكَ اَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ .
 
 
دُعاءُ يَوْمِ الاثنين

اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذى لَمْ يُشْهِدْ اَحَداً حينَ فَطَرَ السَّمواتِ وَالاَْرْضَ وَلاَاتَّخَذَ مُعيناً حينَ بَرَأ النَّسَماتِ لَمْ يُشارَكْ فِى الاِْلهِيَّةِ وَلَمْ يُظاهَرْ فِي الْوَحْدانِيَّةِ كَلَّتِ الاَْلْسُنُ عَنْ غايَةِ صِفَتِهِ وَالْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ وَتَواضَعَتِ الْجَبابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ وَانْقادَ كُلُّ عَظيم لِعَظَمَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً وَمُتَوالِياً مُسْتَوْسِقاً وَصَلَواتُهُ عَلى رَسُولِهِ اَبَداً وَسَلامُهُ دائِماً سَرْمَداً اَللّـهُمَّ اجْعَلْ اَوَّلَ يَوْمى هذا صَلاحاً وَاَوْسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجاحاً وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْم اوَّلُهُ فَزَعٌ وَاَوسَطُهُ جَزَعٌ وَ آخِرُهُ وَجَعٌ اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْر نَذَرْتُهُ وَكُلِّ وَعْد وَعَدْتُهُ وَكُلِّ عَهْد عاهَدْتُهُ ثُمَّ لَمْ اَفِ بِهِ وَأَسْأَلُكَ فى مَظالِمِ عِبادِكَ عِنْدى فَاَيَّما عَبْد مِنْ عَبيدِكَ اَوْ اَمَة مِنْ اِمائِكَ كانَتْ لَهُ قِبَلى مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُها اِيّاهُ فى نَفْسِهِ اَوْ فى عِرْضِهِ اَوْ فى مالِهِ اَوْ فى اَهْلِهِ وَوَلَدِهِ اَوْ غيبَةٌ اغْتَبْتُهُ بِها اَوْ تَحامُلٌ عَلَيْهِ بِمَيْل اَوْ هَوىً اَوْ اَنَفَة اَوْ حَمِيَّة اَوْ رِياءاَوْ عَصَبِيَّة غائِباً كانَ اَوْ شاهِداً وَحَيّاً كانَ اَوْ مَيِّتاً فَقَصُرَتْ يَدى وَضاقَ وُسْعى عَنْ رَدِّها اِلَيْهِ وَاْلتَحَلُّلِ مِنْهُ فَأَسْأَلُكَ يا مَنْ يَمْلِكُ الْحاجاتِ وَهِىَ مُسْتَجيبَةٌ لِمَشِيَّتِهِ وَمُسْرِعَةٌ اِلى اِرادَتِهِ اَنْ تُصَلِيَّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاَنْ تُرْضِيَهُ عَنّى بِما شِئْتْ وَتَهَبَ لى مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً اِنَّهُ لا تَنْقُصُكَ الْمَغْفِرَةُ وَلا تَضُرُّكَ الْمَوْهِبَةُ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ اَللّـهُمَّ اَوْلِنى فى كُلِّ يَوْم اثْنَيْنِ نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ ثِنْتَيْنِ سَعادَةً فى اَوَّلِهِ بِطاعَتِكَ وَنِعْمَةً فى اخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ يا مَنْ هُوَ الاِْلهُ وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِواهُ .
 
 
دُعاءُ يَوْمِ الثّلاثاء

اَلْحَمْدُ للهِِ وَالْحَمْدُ حَقُّهُ كَما يَسْتَحِقُّهُ حَمْداً كَثيراً وَاَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسى اِنَّ النَّفْسَ لاََمّارَةٌ بِالسُّوءِ اِلاّ ما رَحِمَ رَبّى وَاَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذى يَزيدُنى ذَنْباً اِلى ذَنْبى وَاَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّار فاجِر وَسُلْطان جائِر وَعَدُوّ قاهِر اَللّـهُمَّ اجْعَلْنى مِنْ جُنْدِكَ فَاِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغالِبُونَ وَاجْعَلْنى مِنْ حِزْبِكَ فَاِنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَاجْعَلْنى مِنْ اَوْلِيآئِكَ فَاِنَّ أولياءك لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ اَللّـهُمَّ اَصْلِحْ لى دينى فَاِنَّهُ عِصْمَةُ اَمْرى وَاَصْلِحْ لى اخِرَتى فَاِنَّها دارُ مَقَرّى وَاِلَيْها مِنْ مُجاوَرَةِ اللِّئامِ مَفَرّى وَاجْعَلِ الْحَيوةَ زِيادَةً لى فى كُلِّ خَيْر وَالْوَفاةَ راحَةً لى مِنْ كُلِّ شَرٍّ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ وَ تَمامِ عِدَّةِ الْمُرْسَلينَ وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وَاَصْحابِهِ الْمُنْتَجَبينَ وَهَبْ لى فِى الثُّلاثاءِ ثَلاثاً لا تَدَعْ لى ذَنْباً اِلاّ غَفَرْتَهُ وَلا غَمّاً اِلاّ اَذْهَبْتَهُ وَلا عَدُوّاً اِلاّ دَفَعْتَهُ بِبِسْمِ اللهِ خَيْرِ الاَْسْماءِ بِسْمِ اللهِ رَبِّ الاَْرْضِ وَالسَّماءِ اَسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْروه اَوَّلُهُ سَخَطُهُ وَاَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوب اَوَّلُهُ رِضاهُ فَاخْتِمْ لى مِنْكَ بِالْغُفْرانِ يا وَلِيَّ الاِْحْسانِ .
 
 
دُعاءُ يَوْمِ الاربَعاء

اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذى جَعَلَ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً لَكَ الْحَمْدُ اَنْ بَعَثْتَنى مِنْ مَرْقَدى وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً حَمْداً دائِماً لا يَنْقَطِعُ اَبَداً وَلا يُحْصى لَهُ الْخَلائِقُ عَدَداً اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ اَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ وَاَمَتَّ وَاَحْيَيْتَ وَاَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ وَعافَيْتَ وَاَبْلَيْتَ وَعَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَيْتَ وَعَلَى الْمُلْكِ احْتَوَيْتَ اَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ ضَعُفَتْ وَسيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حيلَتُهُ وَاقْتَرَبَ اَجَلُهُ وَتَدانى فِى الدُّنْيا اَمَلُهُ وَاشْتَدَّتْ اِلى رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَتْ لِتَفْريطِهِ حَسْرَتُهُ وَ كَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وَارْزُقْنى شَفاعَةَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلا تَحْرِمْنى صُحْبَتَهُ اِنَّكَ اَنْتَ اَرْحَمُ الرّاحِمينَ اَللّـهُمَّ اقْضِ لى فِى الاَْرْبَعاءِ اَرْبَعاً اِجْعَلْ قُوَّتى فى طاعَتِكَ وَنَشاطى فى عِبادَتِكَ وَرَغْبَتى فى ثَوابِكَ وَزُهْدى فيما يُوجِبُ لى اَليمَ عِقابِكَ اِنَّكَ لَطيفٌ لِما تَشاءُ .
 
 
دُعاءُ يَوْمِ الخَمِيس

اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذى اَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ وَجاءَ بِالنَّهارُ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ وَكَسانى ضياءه وَاَنا فى نِعْمَتِهِ اَللّـهُمَّ فَكَما اَبْقَيْتَنى لَهُ فَاَبْقِنى لاَِمْثالِهِ وَصَلِّ عَلَى النَّبِىِّ مُحَمَّد وَآلِهِ وَلا تَفْجَعْنى فيهِ وَفى غَيْرِهِ مِنَ اللَّيالى وَالاَْيّامِ بِارْتِكابِ الَْمحارِمِ وَاكْتِسابِ الْمَآثِمِ وَارْزُقْنى خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما فيهِ وَخَيْرَ ما بَعْدَهُ وَاصْرِفْ عَنّى شَرَّهُ وَشَرَّ ما فيهِ وَشَرَّما بَعْدَهُ اَللّـهُمَّ اِنّى بِذِمَّةِ الاِْسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ وَبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ اَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَبِمُحَمَّد الْمُصْطَفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اَسْتَشْفِعُ لَدَيْكَ فَاعْرِفِ اَللّـهُمَّ ذِمَّتِىَ الَّتى رَجَوْتُ بِها قَضاءَ حاجَتى يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ اَللّـهُمَّ اقْضِ لى فِى الْخَميسِ خَمْساً لا يَتَّسِعُ لَها اِلاّ كَرَمُكَ وَلا يُطيقُها اِلاّ نِعَمُكَ سَلامَةً اَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ وَعِبادَةً اَسْتَحِقُّ بِها جَزيلَ مَثُوبَتِكَ وَسَعَةً فِى الْحالِ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلالِ وَاَنْ تُؤْمِنَنى فى مَواقِفِ الْخَوْفِ بِاَمْنِكَ وَتَجْعَلَنى مِنْ طَوارِقِ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ فى حِصْنِكَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْ تَوَسُّلى بِهِ شافِعاً يَوْمَ الْقِامَةِ نافِعاً اِنَّكَ اَنْتَ اَرْحَمُ الرّحِمينَ .
 
 
دُعاءُ يَوْمِ الجُمعَة

اَلْحَمْدُ للهِِ الاَْوَّلِ قَبْلَ الاِْنْشاءِ وَالاِْحْياءِ وَالاْخِرِ بَعْدَ فَناءِ الاَْشْياءِ الْعَليمِ الَّذى لا يَنْسى مَنْ ذَكَرَهُ وَلا يَنْقُصُ مَنْ شَكَرَهُ وَلا يَخيبُ مَنْ دَعاهُ وَلا يَقْطَعُ رَجاءَ مَنْ رَجاهُ اَللّـهُمَّ اِنّى اُشْهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهيداً وَاُشْهِدُ جَميعَ مَلائِكَتِكَ وَسُكّانَ سَمواتِكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَنْ بَعَثْتَ مِنْ اَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَاَنْشَأْتَ مِنْ اَصْنافِ خَلْقِكَ اَنّي اَشْهَدُ اَنَّكَ اَنْتَ اللهُ لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَلا عَديلَ وَلا خُلْفَ لِقَوْلِكَ وَلا تَبْديلَ وَاَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ اَدّى ما حَمَّلْتَهُ اِلَى العِبادِ وَجاهَدَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْجِهادِ وَاَنَّهُ بَشَّرَ بِما هُوَ حَقٌّ مِنَ الثَّوابِ وَاَنْذَرَ بِما هُوَ صِدْقٌ مِنَ الْعِقابِ اَللّـهُمَّ ثَبِّتْني عَلى دينِكَ ما اَحْيَيْتَني وَلا تُزِغْ قَلْبي بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَني وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهّابُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَعَلى آلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْني مِنْ اَتْباعِهِ وَشيعَتِهِ وَاحْشُرْني في زُمْرَتِهِ وَوَفِّقْني لاَِداءِ فَرْضِ الْجُمُعاتِ وَما اَوْجَبْتَ عَلَيَّ فيها مِنَ الطّاعاتِ وَقَسَمْتَ لاَِهْلِها مِنَ الْعَطاءِ في يَوْمِ الْجَزاءِ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ .
 
 
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال


اكمـــل قراءة الموضــوع...

9:22 م

الاعمال الخاصّة بليالي وأيّامِ من رجب

مرسلة بواسطة مدونة قمر بني هاشم




الليلة الاُولى: هي ليلة شريفة وقد ورد فيها أعمال :

الاوّل : أن يقول اذا رأى الهلال: اَللّـهُمَّ اَهِلَّهُ عَلَيْنا بِالاَْمْنِ وَالاْيمانِ وَالسَّلامَةِ وَالاِْسْلامِ رَبّي وَرَبُّكَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ وروي عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)انّه كان اذا رأى هلال رجب قال :

اَللّـهُمَّ بارِكْ لَنا في رَجَب وَشَعْبانَ، وبَلِّغْنا شَهْرَ رَمَضانَ، واَعِنّا عَلَى الصِّيامِ وَالْقِيامِ وَحِفْظِ اللِّسانِ، وَغَضِّ الْبَصَرِ، وَلا تَجْعَلْ حَظَّنا مِنْهُ الْجُوعَ وَالْعَطَشَ .


الثّاني : أن يغتسل، فمن بعض العلماء عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال : من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوّله وأوسطه وآخره خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته اُمّه .


الثّالث : أن يزور الحسين (عليه السلام) .

الرّابع : أن يُصلّي بعد صلاة المغرب عشرين ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقُل هو الله احد مرّة ويسلم بين كلّ ركعتين ليحفظ في أهله وماله ووَلده، ويجار مِن عذاب القبر، ويجوز على الصّراط كالبرق الخاطف من غير حساب .

الخامس : أن يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ في أوّل ركعة منها فاتحة الكتاب وألم نشرح مرّة، وقل هو الله احدٌ ثلاث مرّات، وفي الرّكعة الثّانية فاتحة الكتاب وألم نشرح وقُلْ هُوَ اللهُ احدٌ والمعوّذتين، فاذا سلّم قال: لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ ثلاثين مرّة، وصلّى على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاثين مرّة ليغفر الله له ذنوبه ويخرج منها كيوم ولدته اُمّه .

السّادس : أن يصلّي ثلاثين ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقُلْ يا أيّها الكافِرُونَ مرّة، وسورة التوحيد ثلاث مرّات .

السّابع : أن يأتي بما ذكره الشّيخ في المصباح حيث قال : العمل في أوّل ليلة من رجب : روى ابو البختري وهب بن وهب عن الصّادق (عليه السلام): عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليه السلام) قال : كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال في السّنة، وهي أوّل ليلة من رجب، وليلة النّصف من شعبان، وليلة الفطر، وليلة النّحر .

وروى عن أبي جعفر الثّاني (عليه السلام) انّه قال : يستحبّ أن يدعو بهذا الدّعاء أوّل ليلة من رجب بعد العشاء الاخرة :

اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِاَنَّكَ مَلِكٌ، واَنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْيء  مُقْتَدِرٌ، وَاَنَّكَ ما تَشاءُ مِنْ أَمْر يَكُونُ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَوجَّهُ اِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّد نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ اللهِ، اِنّي اَتَوجَّهُ بِكَ اِلَى اللهِ رَبِّكَ وَرَبِّي لِيُنْجِحَ لي بِكَ طَلِبَتي، اَللّـهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّد وَالاَْئِمَّةِ مِنْ اَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ اَنْجِحْ طَلِبَتي . ثمّ تسأل حاجتك .

وروى عليّ بن حديد قال : كان موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول وهو ساجد بعد فراغه من صلاة اللّيل :

لَكَ الَْمحْمِدَةُ أنْ اَطَعْتُكَ، وَلَكَ الْحُجَّةُ أنْ عَصَيْتُكَ، لا صُنْعَ لي وَلا لِغَيْري في اِحْسان إِلاّ بِكَ، ياكائِن (كائناً) قَبْلَ كُلِّ شَيْيء ، وَيا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْيء ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْيء  قَديرٌ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَديلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ، وَمِنَ النَّدامَةِ يَوْمَ الاْزِفَةِ، فَاَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، واَنْ تَجْعَلَ عَيْشي عَيْشَةً نَقِيَّةً وَميتَتي ميتَةً سَوِيَّةً، وَمُنْقَلَبي مُنْقَلَباً كَريماً، غَيْرَ مُخْز وَلا فاضِح، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الاَْئِمَّةَ، يَنابيعِ الْحِكْمَةِ وَاُولِى النِّعْمَةِ وَمَعادِنِ الْعِصْمَةِ، وَاْعصِمْني بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوء، وَلا تَأخُذْني عَلى غِرَّة، وَلا عَلى غَفْلَة، وَلا تَجْعَلْ عَواقِبَ اَعْمالي حَسْرةً، وَارْضَ عَنّي فَاِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظّالِمينَ، وَاَنَا مِنَ الظّالِمينَ اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي ما لا يَضُرُّكَ، واَعْطِني ما لا يَنْقُصُكَ، فَاِنَّكَ الْوسيعُ رَحْمَتُهُ، الْبدَيعُ حِكْمَتُهُ، وَاَعْطِني السَّعَةَ وَالدِّعَةَ، والاَْمْنَ وَالصِّحَّةَ، وَالْبُخُوعَ وَالْقُنُوعَ، وَالشُّكْرَ وَالْمُعافاةَ، والتَّقْوى وَالصَّبْرَ، وَالصِّدْقَ عَلَيْكَ وَعَلى اَوْلِيائِكَ، وَالْيُسْرَ وَالشُّكْرَ، وَاَعْمِمْ بِذلِكَ يا رَبِّ اَهْلي وَوَلَدي وَاِخْواني فيكَ وَمَنْ اَحْبَبْتُ وَاَحَبَّني، وَوَلَدْتُ وَوَلَدَني مِنَ الْمُسْلِمينَ وَالْمُؤْمِنينَ يا رَبَّ الْعالَمينَ .

قال ابن أشيم: هذا الدّعاء يعقب الثّماني ركعات صلاة اللّيل قبل صلاة الوتر، ثمّ تصلي الثلاث ركعات صلاة الوتر فاذا سلّمت قلت وأنت جالِس :

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا تَنْفَدُ خَزائِنُهُ، وَلا يَخافُ آمِنُهُ، رَبِّ اِنِ ارْتَكَبْتُ الْمَعاصِيَ فَذلِكَ ثِقَةٌ مِنّي بِكَرَمِكَ اِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِكَ، وَتَعْفُو عَنْ سَيِّئاتِهِمْ، وَتَغْفِرُ الزَّلَلَ، وَاِنَّكَ مُجيبٌ لِداعيكَ وَمِنْهُ قَريبٌ، وَاَنَا تائِبٌ اِلَيْكَ مِنَ الْخَطايا، وَراغِبٌ اِلَيْكَ في تَوْفيرِ حَظّي مِنَ الْعَطايا، يا خالِقَ الْبَرايا، يا مُنْقِذي مِنْ كُلِّ شَديدَة، يا مُجيري مِنْ كُلِّ مَحْذُور، وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ، وَاكْفِني شَرَّ عَواقِبِ الاْمُورِ، فَاَنْتَ اللهُ عَلى نَعْمائِكَ وَجَزيلِ عَطائِكَ مَشْكُورٌ وَلِكُلِّ خَيْر مَذْخُورٌ .

واعلم انّ لكلّ ليلة من ليالي هذا الشّهر الشّريف صلاة خاصّة ذكرها علماؤنا ولا يسمح لنا المقام نقلها .



اليوْم الاوّل مِنْ رَجَب

وهو يوم شريف وفيه أعمال :

الاوّل : الصّيام وقد روي انّ نوحاً (عليه السلام)كان قد ركب سفينته في هذا اليوم فأمر مَنْ معهُ أن يصوموه ومن صام هذا اليوم تباعدت عنه النّار مسير سنة .

الثّاني : الغُسل .

الثّالث : زيارة الحُسين (عليه السلام) . روى الشيخ عن بشير الدّهان عن الصّادق (عليه السلام) قال : من زار الحسين بن علي (عليهما السلام) أوّل يوم من رجب غفر الله له البتّة .

الرّابع : أن يدعو بالدّعاء الطّويل المروي في كتاب الاقبال .

الخامس : أن يبتديء صلاة سلمان (رضي الله عنه)، وهي ثلاثون ركعة يصلّي منها في هذا اليوم عشر ركعات، يسلّم بعد كلّ ركعتين، ويقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، وقُل هُوَ اللهُ اَحَدٌ ثلاث مرّات، وقُل يا أيّها الكافِرُونَ ثلاث مرّات، فاذا سلّم رفع يديه وقال :

لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميتُ، وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْيء  قَديرٌ، ثمّ يقول : اَللّـهُمَّ لا مانِعَ لِما اَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، ثمّ يمسح بهما وجهه ويصلّي عشراً بهذه الصّفة في يوم النّصف من رجب ولكن يقول بعد (عَلى كُلِّ شَيْيء  قَديرٌ) وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطّاهِرينَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الاعَلِيِّ ْلْعَظيمِ، ثمّ يمسح وجهه بيديه، ويسأل حاجته وهذه صلاة ذات فوائد جمّة لا ينبغي التّغاضى عنها، ولسلمان (رحمه الله) أيضاً صلاة اُخرى في هذا اليوم وهي عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة الفاتحة مرّة والتّوحيد ثلاث مرّات وهي صلاة ذات فضل عظيم، فانّها توجب غفران الذّنوب، والوقاية مِن فتنة القبر ومن عذاب يوم القيامة، ويصرف عن من صلّاها الجذام والبرص وذات الجنب .

وروى السيّد في الاقبال صلاة اُخرى لهذا اليوم ايضاً فراجعه إن شئت، وفي مثل هذا اليوم من سنة سبع وخمسين كان على بعض الاقوال ولادة الامام الباقر (عليه السلام)، وامّا مختاري فيها فهو اليوم الثّالث من شهر صفر .

وفي اليوم الثالث من هذا الشّهر على بعض الرّوايات كانت ولادة الامام عليّ النّقي (عليه السلام) وكان وفاته في الثّالث من هذا الشّهر سنة مائتين وأربع وخمسين في سرّ من رأى .

اليوم العاشر : كان فيه على قول ابن عيّاش ولادة الامام محمّد التّقي (عليه السلام) .


اللّيْلة الثّالِثة عشرة

اعلم انّه يستحبّ أن يصلّي في كلّ ليلة من اللّيالي البيض من هذه الاشهر الثّلاثة رجب وشعبان ورمضان اللّيلة الثالثة عشرة منها ركعتين، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، وسورة يس وتبارك الملك والتّوحيد، ويصلّي مثلها أربع ركعات بسلامين في الليلة الرّابعة عشرة، ويأتي ستّ ركعات مثلها يسلّم بين كلّ ركعتين منها في الليلة الخامسة عشرة، فعن الصّادق (عليه السلام) انّه من فعل ذلك حاز فضل هـذه الاشهر الثّلاثة، وغفر له كلّ ذنب سوى شرك .


اليَومُ الثّالث عشر

هو أوّل الايّام البيض، وقد ورد لِلصيام في هذا اليوم واليومين بعده أجر جزيل، ومَن أراد أن يدعو بدعاء أمّ داود فليبدأ بصيام هذا اليوم، وكان في هذا اليوم على المشهور ولادة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في الكعبة بعد ثلاثين سنة من عام الفيل .
لَيلة النّصف مِن رجب

وهي ليلة شريفة وردت فيها أعمال :

الاوّل : الغُسل .

الثّاني : احياؤها بالعبـادة كما قال العلاّمة المجلسي .

الثّالث : زيـارة الحسين (عليه السلام) .

الرّابع : الصّلاة ستّ ركعات التّي قد مرّت عند ذكر الليلة الثّالثة عشرة .

الخامس : الصّلاة ثلاثون ركعة، يقرأ في كلّ ركعة الفاتحة مرّة، والتّوحيد عشر مرّات، وقد روى السّيد هذه الصّلاة عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وروى لهـا فضلاً كثيراً .

السّادس : الصّلاة اثنتا عشرة ركعة، تسلم بين كلّ ركعتين، تقرأ في كلّ ركعة كلّاً من سور الفاتحة والتّوحيد والفلق والنّاس وآية الكرسي وسورة (انّا أنزلناهُ) أربع مرّات، ثمّ تسلّم وتقول بعد الفراغ أربع مرّات: اَللهُ اَللهُ رَبّي لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَلاَ اَتَّخِذُ مِنْ دُونِه وَلِيّاً، ثمّ تدعو بما أحببت، وقد روى السّيد هذه الصّلاة عن الصّادق (عليه السلام)بهذه الصّفة ولكن الشّيخ قال في المصباح : روى داوُد بن سرحان عن الصّادق (عليه السلام) قال : تصلّي ليلة النّصف من رجب اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة، فاذا فرغت من الصّلاة قرأت بعد ذلك الحمد والمعوّذتين وسورة الاخلاص وآية الكرسي أربع مرّات، وتقول بعد ذلك : سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ أربع مرّات، ثمّ تقول : اَللهُ اَللهُ رَبّي لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ، وتقول في ليلة سبع وعشرين مثلها .


يَومُ النّصف مِن رجب

وهو يوم مبارك وفيه أعمال :

الاوّل : الغُسل .

الثّاني : زيارة الحسين (عليه السلام) فعن ابن أبي نصر انّه قال : سألت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام)؟ في أيّ شهر نزور الحسين (عليه السلام)قال : في النّصف من رجب، والنّصف من شعبان .

الثّالث : صلاة سلمان على نحو ما مرّ في اليوم الاوّل .

الرّابع : أن يصلّي أربع ركعات فاذا سلّم بسط يده وقال :

اَللّـهُمَّ يا مُذِلَّ كُلِّ جَبّار، وَيا مُعِزَّ الْمُؤْمِنينَ، اَنْتَ كَهْفي حينَ تُعْيينِى الْمَذاهِبُ، وَاَنْتَ بارِئُ خَلْقي رَحْمَةً بي وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقي غَنِيّاً، وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكينَ، وَاَنْتَ مُؤَيِّدي بِالنَّصْرِ عَلى اَعْدائي وَلَوْلا نَصْرُكَ اِيّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحينَ، يا مُرْسِلَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعادِنِها، وَمُنْشِىءَ الْبَرَكَةِ مِنْ مَواضِعِها، يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالشُّمُوخِ وَالرِّفْعَةِ، فَاَوْلِياؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ، وَيا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكِ نيرَ الْمَذَلَّةِ عَلى اَعْناقِهِمْ، فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ، اَساَلُكَ بِكَيْنُونِيَّتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَها مِنْ كِبْرِيائِكَ، وَاَساَلُكَ بِكِبْرِيائِكَ الَّتِى اشْتَقَقْتَها مِنْ عِزَّتِكَ، وَاَساَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِها عَلى عَرْشِكَ فَخَلَقْتَ بِها جَميعَ خَلْقِكَ فَهُمْ لَكَ مُذْعِنُونَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ .

وفي الحديث ما دعا بهذا الدّعاء مكروب الّا نفّس الله كُربته .

الخامس : دعاء أمّ داوُد وهو اهمّ أعمال هذا اليوم ومن آثاره قضاء الحوائج وكشف الكروب ودفع ظُلم الظالمين، وصفته على ما أورده الشّيخ في المصباح هي انّ من أراد ذلك فليصم اليوم الثّالث عشر والرّابع عشر والخامس عشر : فاذا كان عند الزّوال من اليوم الخامس عشر اغتسل، فاذا زالت الشّمس صلّى الظّهر والعصر يحسن ركوعهما وسجُودهما، وليكن في موضع خال لا يشغله شاغل، ولا يكلّمه انسان، فاذا فرغ من الصّلاة استقبل القبلة وقرأ الحمد مائة مرّة، والاخلاص مائة مرّة، وآية الكرسي عشر مرّات، ثمّ يقرأ بعد ذلك سُورة الانعام، وبني اسرائيل، والكهف، ولقمان، ويس، والصّافات، وحم، السّجدة وحم، عسق وحم، الدّخان، والفتح، والواقعة، والملك، ون، و (اذا السّماء انشقّت)، وما بعدها الى آخر القرآن، فاذا فرغ من ذلك قال وهو مستقبل القبلة :

صَدَقَ اللهُ الْعَظيمُ الَّذي لا اِلـهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، ذُو الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ، الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، الْحَليمُ الْكَريمُ، الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْعَليمُ الْبَصيرُ الْخَبيرُ، شَهِدَ اللهُ اَنَّهُ لا اِلـهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَاُولُو الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا اِلـهَ إِلاّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ الْكِرامُ وَاَنَا عَلى ذلِكَ مِنَ الشّاهِدينَ، اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، وَلَكَ الَْمجْدُ، وَلَكَ الْعِزُّ، وَلَكَ الْفَخْرُ، وَلَكَ الْقَهْرُ، وَلَكَ النِّعْمَةُ، وَلَكَ الْعَظَمَةُ، وَلَكَ الرَّحْمَةُ، وَلَكَ الْمَهابَةُ، وَلَكَ السُّلْطانُ، وَلَكَ الْبَهاءُ، وَلَكَ الاِْمْتِنانُ، وَلَكَ التَّسْبيحُ، وَلَكَ التَّقْديسُ، وَلَكَ التَّهْليلُ، وَلَكَ التَّكْبيرُ، وَلَكَ ما يُرى، وَلَكَ ما لا يُرى، وَلَكَ ما فَوْقَ السَّمواتِ الْعُلى، وَ لَكَ ما تَحْتَ الثَّرى، وَلَكَ الاَْرَضُونَ السُّفْلى، وَلَكَ الاْخِرَةُ وَالاُْولى، وَلَكَ ما تَرْضى بِهِ مِنَ الثَّناءِ وَالْحَمْدِ وَالشُّكرِ وَ النَّعْماءِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى جَبْرَئيلَ اَمينِكَ عَلى وَحْيِكَ، وَالْقَوِيِّ عَلى اَمْرِكَ، وَالْمُطاعِ في سَمواتِكَ، وَمَحالِّ كَراماتِكَ الْمُتَحَمِّلِ لِكَلِماتِكَ النّاصِرِ لاَِنْبِيائِكَ الْمُدَمِّرِ لاَِعْدائِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى ميكائيلَ مَلَكِ رَحْمَتِكَ، وَالَْمخْلُوقِ لِرَأْفَتِكَ، وَالْمُسْتَغْفِرِ الْمُعينِ لاَِهْلِ طاعَتِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى اِسْرافيلَ حامِلِ عَرْشِكَ، وَصاحِبِ الصُّورِ الْمُنْتَظِرِ لاَِمْرِكَ، الْوَجِلِ الْمُشْفِقِ مِنْ خيفَتِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى حَمَلَةِ الْعَرْشِ الطّاهِرينَ، وَعَلى السَّفَرَةِ الْكِرامِ الْبَرَرَةِ الطَّيِّبينَ، وَعَلى مَلائِكَتِكَ الْكِرامِ الْكاتِبينَ، وَ عَلى مَلائِكَةِ الْجِنانِ، وَخَزَنَةِ النّيرانِ، وَمَلَكِ الْمَوْتِ وَالاَْعْوانِ، يا ذَا الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى اَبينا آدَمَ بَديعِ فِطْرَتِكَ الَّذي كَرَّمْتَهُ بِسُجُودِ مَلائِكَتِكَ، وَاَبَحْتَهُ جَنَّتَكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى اُمِّنا حَوّاءَ الْمُطَهَّرَةِ مِنَ الرِّجْسِ، الْمُصَفّاةِ مِنَ الدَّنَسِ، الْمُفَضَّلَةِ مِنَ الاِْنْسِ، الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ مَحالِّ الْقُدْسِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى هابيلَ وَشَيْث وَاِدْريسَ وَنُوح وَهُود وَصالِح وَ اِبْراهيمَ وَاِسْماعيلَ وَاِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَيُوسُفَ وَالاَْسْباطِ وَلُوط وَشُعَيْب وَاَيُّوبَ وَمُوسى وَهارُونَ وَيُوشَعَ وَميشا وَالْخِضْرِ وَذِى الْقَرْنَيْنِ وَيُونُسَ وَاِلْياسَ وَالْيَسَعَ وَذِي الْكِفْلِ وَطالُوتَ وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ وَزَكَرِيّا وَشَعْيا وَيَحْيى وَتُورَخَ وَمَتّى وَاِرْمِيا وَحَيْقُوقَ وَدانِيالَ وَعُزَيْر وَعيسى وَشَمْعُونَ وَجِرْجيسَ وَالْحَوارِيّينَ وَالاَْتْباعِ وَخالِد وَحَنْظَلَةَ وَلُقْمانَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، كَما صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبارَكْتَ عَلى اِبْرهيمَ وَآلِ اِبْرهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الاَْوْصِياءِ وَالسُّعَداءِ وَالشُّهَداءِ وَاَئِمَّةِ الْهُدى، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الاَْبْدالِ وَالاَْوْتادِ وَالسُّيّاحِ وَالْعُبّادِ وَالُْمخْلِصينَ وَالزُّهّادِ وَاَهْلِ الجِدِّ وَالاِْجْتِهادِ، وَاخْصُصْ مُحَمَّداً وَاَهْلَ بَيْتِهِ بِاَفْضَلِ صَلَواتِكَ وَاَجْزَلِ كَراماتِكَ، وَبَلِّغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ مِنّي تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَزِدْهُ فَضْلاً وَشَرَفاً وَكَرَماً، حَتّى تُبَلِّغَهُ اَعْلى دَرَجاتِ اَهْلِ الشَّرَفِ مِنَ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلينَ وَالاَْفاضِلِ الْمُقَرَّبينَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى مَنْ سَمَّيْتُ وَمَنْ لَمْ اُسَمِّ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَاَهْلِ طاعَتِكَ، وَاَوْصِلْ صَلَواتي اِلَيْهِمْ وَاِلى اَرْواحِهِمْ، وَاجْعَلْهُمْ اِخْواني فيكَ وَاَعْواني عَلى دُعائِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْتَشْفِعُ بِكَ اِلَيْكَ، وَبِكَرَمِكَ اِلى كَرَمِكَ، وَبِجُودِكَ اِلى جُودِكَ، وَبِرَحْمَتِكَ اِلى رَحْمَتِكَ، وَبِاَهْلِ طاعَتِكَ اِلَيْكَ، وَاَساَلُكَ الّلهُمَّ بِكُلِّ ما سَأَلَكَ بِهِ اَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ مَسْأَلَة شَريفَة غَيْرِ مَرْدُودَة، وَبِما دَعَوْكَ بِهِ مِنْ دَعْوَة مُجابَة غَيْرِ مُخَيَّبَة، يااَللهُ يارَحْمنُ يا رَحيمُ يا كَريمُ يا عَظيمُ يا جَليلُ يا مُنيلُ يا جَميلُ يا كَفيلُ يا وَكيلُ يا مُقيلُ يا مُجيرُ يا خَبيرُ يا مُنيرُ يا مُبيرُ يا مَنيعُ يا مُديلُ يا مُحيلُ يا كَبيرُ يا قَديرُ يا بَصيرُ يا شَكُورُ يا بَرُّ يا طُهْرُ يا طاهِرُ يا قاهِرُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ يا ساتِرُ يا مُحيطُ يا مُقْتَدِرُ يا حَفيظُ يا مُتَجَبِّرُ يا قَريبُ يا وَدُودُ يا حَميدُ يا مَجيدُ يا مُبْدِئُ يا مُعيدُ يا شَهيدُ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا قابِضُ يا باسِطُ يا هادي يا مُرْسِلُ يا مُرْشِدُ يا مُسَدِّدُ يا مُعْطي يا مانِعُ يا دافِعُ يا رافِعُ يا باقي يا واقي يا خَلاّقُ يا وَهّابُ يا تَوّابُ يا فَتّاحُ يا نَفّاحُ يا مُرْتاحُ يا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتاح، يا نَفّاعُ يا رَؤوفُ يا عَطُوفُ يا كافي يا شافي يا مُعافي يا مُكافي يا وَفِيُّ يا مُهَيْمِنُ يا عَزيزُ يا جَبّارُ يا مُتَكَبِّرُ يا سَلامُ يا مُؤْمِنُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ يا نُورُ يا مُدَبِّرُ يا فَرْدُ يا وِتْرُ يا قُدُّوسُ يا ناصِرُ يا مُؤنِسُ يا باعِثُ يا وارِثُ يا عالِمُ يا حاكِمُ يا بادي يا مُتَعالي يا مُصَوِّرُ يا مُسَلِّمُ يا مُتَحَّبِّبُ يا قائِمُ يا دائِمُ يا عَليمُ يا حَكيمُ يا جَوادُ يا بارِىءُ يا بارُّ يا سارُّ يا عَدْلُ يا فاصِلُ يا دَيّانُ يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا سَميعُ يا بَديعُ يا خَفيرُ يا مُعينُ يا ناشِرُ يا غافِرُ يا قَديمُ يا مُسَهِّلُ يا مُيَسِّرُ يا مُميتُ يا مُحْيي يا نافِعُ يا رازِقُ يا مُقْتَدِرُ يا مُسَبِّبُ يا مُغيثُ يا مُغْني يا مُقْني يا خالِقُ يا راصِدُ يا واحِدُ يا حاضِرُ يا جابِرُ يا حافِظُ يا شَديدُ يا غِياثُ يا عائِدُ يا قابِضُ، يا مَنْ عَلا فَاسْتَعْلى فَكانَ بِالْمَنْظَرِ الاَْعْلى، يا مَنْ قَرُبَ فَدَنا وَبَعُدَ فَنَأى، وَعَلِمَ السِّرَّ وَاَخْفى، يا مَنْ اِلَيْهِ التَّدْبيرُ وَلَهُ الْمَقاديرُ، وَيا مَنِ الْعَسيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسيرٌ، يا مَنْ هُوَ عَلى ما يَشاءُ قَديرٌ، يا مُرْسِلَ الرِّياحِ، يا فالِقَ الاِْصْباحِ، يا باعِثَ الاَْرْواحِ، يا ذَا الْجُودِ وَالسَّماحِ، يا رادَّ ما قَدْ فاتَ، يا ناشِرَ الاَْمْواتِ، يا جامِعَ الشَّتاتِ، يا رازِقَ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِساب، وَيا فاعِلَ ما يَشاءُ، كَيْفَ يَشاءُ وَيا ذَا الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، يا حَيّاً حينَ لا حَيَّ، يا حَيُّ يا مُحْيِيَ الْمَوْتى يا حَيُّ لا اِلـهَ إِلاّ اَنْتَ بَديعُ السَّماواتِ وَالاَْرْضِ، يا اِلهي وَسَيِّدي صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، كَما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَرَحِمْتَ عَلى اِبْرهيمَ وَآلِ اِبْرهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، وَارْحَمْ ذُلىّ وَ فاقَتي وَفَقْري وَانْفِرادي وَوَحْدَتي وَخُضُوعي بَيْنَ يَدَيْكَ وَاعْتِـمادي عَلَيْكَ، وَتَضَرُّعي اِلَيْكَ، اَدْعُوكَ دُعاءَ الْخاضِعِ الذَّليلِ الْخاشِعِ، الْخائِفِ الْمُشْفِقِ الْبائِسِ، الْمَهينِ الْحَقيرِ، الْجائِعِ الْفَقيرِ، الْعائِذِ الْمُسْتَجيرِ، الْمُقِرِّ بِذَنْبِهِ الْمُسْتَغْفِرِ مِنْهُ، الْمُسْتَكينِ لِرَبِّهِ، دُعاءَ مَنْ اَسْلَمْتَهُ ثَقِتُهُ، وَرَفَضَتْهُ اَحِبَتُّهُ، وَعَظُمَتْ فَجيعَتُهُ، دُعاءَ حَرِق حَزين، ضَعيف مَهين، بائِس مُسْتَكين بِكَ مُسْتَجير، اَللّـهُمَّ وَاَساَلُكَ بِاَنَّكَ مَليكٌ، وَاَنَّكَ ما تَشاءُ مِنْ اَمْر يَكُونُ، وَاَنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَديرٌ، وَاَساَلُكَ بِحُرْمَةِ هذَا الشَّهْرِ الْحَرامِ، وَالْبَيْتِ الْحَرامِ، وَالْبَلَدِ الْحَرامِ، وَالرُّكْنِ وَالْمَقامِ، وَالْمَشاعِرِ الْعِظامِ، وَبِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّد عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ، يا مَنْ وَهَبَ لاِدَمَ شِيْثاً، وَلاِِبْراهيمَ اِسْماعيلَ وَاِسْحاقَ، وَيا مَنْ رَدَّ يُوسُفَ عَلى يَعْقُوبَ، وَيا مَنْ كَشَفَ بَعْدَ الْبَلاءِ ضُرَّ اَيُّوبَ، يا رادَّ مُوسى عَلى اُمِّهِ، وَ زائِدَ الْخِضْرِ في عِلْمِهِ، وَيا مَنْ وَهَبَ لِداوُدَ سُلَيْمانَ، وَلِزَكَرِيّا يَحْيى، وَلِمَرْيَمَ عيسى، يا حافِظَ بِنْتِ شُعَيْب، وَيا كافِلَ وَلَدِ اُمِّ مُوسى، اَساَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبي كُلَّها، وَتُجيرَني مِنْ عَذابِكَ، وَتُوجِبَ لي رِضْوانَكَ وَاَمانَكَ وَاِحْسانَكَ وَغُفْرانَكَ وَجِنانَكَ، وَاَساَلُكَ اَنْ تَفُكَّ عَنّي كُلَّ حَلْقَة بَيْني وَبَيْنَ مَنْ يُؤْذيني، وَتَفْتَحَ لي كُلَّ باب، وَتُلَيِّنَ لي كُلَّ صَعْب، وَتُسَهِّلَ لي كُلَّ عَسَير، وَتُخْرِسَ عَنّي كُلَّ ناطِق بِشَرٍّ، وَتَكُفَّ عَنّي كُلَّ باغ، وَتَكْبِتَ عَنّي كُلَّ عَدُوٍّ لي وَحاسِد، وَتَمْنَعَ مِنّي كُلَّ ظالِم، وَتَكْفِيَني كُلَّ عائِق يَحُولُ بَيْني وَبَيْنَ حاجَتي، وَيُحاوِلُ اَنْ يُفَرِّقَ بَيْني وَبَيْنَ طاعَتِكَ، وَيُثَبِّطَني عَنْ عِبادَتِكَ، يا مَنْ اَلْجَمَ الْجِنَّ الْمُتَمَرِّدينَ، وَقَهَرَ عُتاةَ الشَّياطينِ، وَاَذَلَّ رِقابَ الْمُتَجَبِّرينَ، وَرَدَّ كَيْدَ الْمُتَسَلِّطين عَنِ الْمُسْتَضْعَفينَ، اَساَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلى ما تَشاءُ، وَتَسْهيلِكَ لِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ اَنْ تَجْعَلَ قَضاءَ حاجَتي فيما تَشاءُ .

ثمّ اسجد على الارض وعفّر خدّيك وقل :

اَللّـهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ امَنْتُ، فَارْحَمْ ذُلّي وَفاقَتي، وَاجْتِهادي وَتَضَرُّعي، وَمَسْكَنَتي وَفَقْرى اِلَيْكَ يا رَبِّ .

واجتهد أن تسح عيناك ولو بقدر رأس الذّبابة دُموعاً فانّ ذلك علامة الاجابة .
اليَومُ الخامس والعشرون

في هذا اليوم من سنة مائة وثلاث وثمانين كانت وفاة الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) في بغداد وله من العُمر خمس وخمسون سنة، وهو يوم يتجدّد فيه احزان آل محمّد (عليهم السلام) وشيعتهم .


الليلة السّابعة وَالعِشرون

هي ليلة المبعث وهي من اللّيالي المتبرّكة وفيها اعمال :

الاوّل : قال الشّيخ في المصباح: روى عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام)قال: انّ في رجب ليلة هي خير للنّاس ممّا طلعت عليه الشّمس، وهي ليلة السّابع والعشرين منه بُنيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في صبيحتها، وانّ للعامل فيها من شيعتنا مثل أجر عمل ستّين سنة . قيل وما العمل فيها ؟ قال : اذا صلّيت العشاء ثمّ أخذت مضجعك ثمّ استيقظت أيّ ساعة من ساعات اللّيل كانت قبل منتصفه صلّيت اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة خفيفة من المفصّل، والمفصّل سورة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) الى آخر القرآن، وتسلّم بين كلّ ركعتين، فاذا فرغت من الصّلوات جلست بعد السّلام وقرأت الحمد سبعاً، والمعوذّتين سبعاً، و (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ) و (قُل يا أيّها الكافِرُونَ) كلاً منهما سبعاً، وانّا أنزلناه وآية الكُرسي كلاً منهما سبعاً، وتقول بعد ذلك كلّه :

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِمَعاقِدِ عِزِّكَ عَلَىَّ، اَرْكانِ عَرْشِكَ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ، وَذِكْرِكَ الاَْعْلَى الاَْعْلَى الاَْعْلَى، وَبِكَلِماتِكَ التّامّاتِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ تَفْعَلَ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ . ثمّ ادع بما شئت، ويستحبّ الغُسل في هذه اللّيلة وقد مرّت عند ذكر ليلة النّصف من رجب (ص143) صلاة تصلّى ايضاً في هذه اللّيلة .

الثّاني : زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهي أفضل أعمال هذه اللّيلة، وله (عليه السلام) في هذه اللّيلة زيارات ثلاث سنشير اليها في باب الزيارات ان شاء الله، واعلم انّ أبا عبد الله محمّد بن بطوطة  الذي هو من علماء أهل السّنة وقد عاش قبل ستّة قرون قد أتى بذكر المرقد الطّاهر لمولانا امير المؤمنين (عليه السلام) في رحلته المعروفة باسمه (رحلة ابن بطُوطة) عندما ذكر دخوله مدينة النّجف الاشرف في عودته من مكّة المُعظّمة، فقال: وأهل هذه المدينة كُلّهم رافضيّة وهذه الرّوضة ظهرت لها كرامات، منها انّ في ليلة السّابع والعشرين من رجب وتسمّى عندهم ليلة المحيى يؤتى الى تلك الرّوضة بكلّ مفعد، من العراقين وخراسان وبلاد فارس والرّوم، فيجتمع منهم الثّلاثون والاربعُون ونحو ذلك، فاذا كان بعد العشاء الاخرة جعلوا فوق الضّريح المقدّس والنّاس ينتظرون قيامهم وهم ما بين مصلّ وذاكر وتال ومشاهد الرّوضة، فاذا مضى من اللّيل نصفه أو ثلثاه أو نحو ذلك قام الجميع أصحّاء من غير سوء، وهم يقولون: لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ عَلَيٌّ وَليُّ اللهِ، وهذا أمر مستفيض عندهم سمعته من الثّقات ولم أحضر تلك اللّيلة، لكنّي رأيت بمدرسة الضيّاف ثلاثة من الرّجال، أحدهم من أرض الرّوم، والثّاني من اصفهان، والثّالث من خراسان، وهم مقعدون فاستخبرتهم عن شأنهم فأخبروني انّهم لم يدركوا الليلة المحيى، وانّهم منتظرون أوانها من عام آخر، وهذه اللّيلة يجتمع لها النّاس من البلاد خلق كثير، ويقيمون سوقاً عظيمة مدّة عشرة أيّام .

أقول : لا تستبعد هذا الحديث فانّ ما برز من هذه الرّوضات الشّريفة من الكرامات الثّابتة لنا عن طريق التّواتر تفوق حدّ الاحصاء، وهذا شهر شوّال من السّنة الماضية سنة ألف وثلاثمائة وأربعين قد شاهد الملا فيه معجزة باهرة غير قابلة للافكار ومن المرقد الطّاهر لامامنا ثامِن الائمة الهداة، وضامن الامة العُصاة مولانا أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا صلوات الله وسلامه عليه، فثلاث نسوة مقعدة مصابة بالفالج أو نظائره قد توسّلن بهذا المرقد الشّريف والاطبّاء ودكاترة الطب كانت قد أبدت عجزها عن علاجهنّ، فبان ما رزقن من الشّفاء للملا ناصعاً كالشّمس في السماء الصّاحية، وكمعجزة انفتاح باب مدينة النّجف على أعراب البادية، وقد تجلّت هذه الحقيقة للجميع فآمن بها على ما حكى حتى دكاترة الطّب الواقفين على أماكن مصابة به من الاسقام، فأبدوا تصديقهم لها مع شدّة تبيّنهم للامر ورقّتهم فيه، وقد سجّل بعضهم كتاباً يشهد فيه على ما رزقن من الشّفاء، ولو لا ملاحظة الاختصار ومناسبة المقام لاثبتّ القصة كاملة ولقد أجاد شيخنا الحرّ العاملي في اُرجوزته :

وَما بَدا مِنْ بَرَكاتِ مَشْهَدهِ     في كُلِّ يَوْم اَمْسُهُ مِثْلُ غَدِهِ

وَكَشِفَا الْعمى وَالمَرْضى بِهِ     اِجابَةُ الدُّعاءِ في اَعْتابِهِ

الثّالث : قال الكفعمي في كتاب البلد الامين: اُدع في ليلة المبعث بهذا الدّعاء :

اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِالتَّجَلِي الاَْعْظَمِ في هذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الشَّهْرِ الْمُعَظَّمِ وَالْمُرْسَلِ الْمُكَرَّمِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ تَغْفِرَ لَنا ما اَنْتَ بِهِ مِنّا اَعْلَمُ، يا مَنْ يَعْلَمُ وَلا نَعْلَمُ، اَللّـهُمَّ بارِكْ لَنا في لَيْلَتِنا هذِهِ الَّتي بِشَرَفِ الرِّسالَةِ فَضَّلْتَها، وَبِكَرامَتِكَ اَجْلَلْتَها، وَبِالَْمحَلِّ الشَّريفِ اَحْلَلْتَها، اَللّـهُمَّ فَاِنّا نَسْأَلُكَ بِالْمَبْعَثِ الشَّريفِ، وَالسَّيِّدِ اللَّطيفِ، وَالْعُنْصُرِ الْعَفيفِ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَ اَنْ تَجْعَلَ اَعْمالَنا في هذِهِ اللَّيْلَةِ وَفي سايِرِ اللَّيالي مَقْبُولَةً، وَذُنُوبَنا مَغْفُورَةً، وَحَسَناتِنا مَشْكُورَةً، وَسَيِّئاتِنا مَسْتُورَةً، وَقُلُوبَنا بِحُسْنِ الْقَوْلِ مَسْرُورَةً، وَاَرْزاقَنا مِنْ لَدُنْكَ بِالْيُسْرِ مَدْرُورَةً، اَللّـهُمَّ اِنَّكَ تَرى وَلا تُرى، وَاَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الاَْعْلى، وَاِنَّ اِلَيْكَ الرُّجْعى وَالْمُنْتَهى، وَاِنَّ لَكَ الْمَماتَ وَالَْمحْيا، وَاِنَّ لَكَ الاْخِرَةَ وَالاُْولى، اَللّـهُمَّ اِنّا نَعُوذُ بِكَ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى، وَاَنْ نَأتِيَ ما عَنْهُ تَنْهى اَللّـهُمَّ اِنّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَنَسْتَعيذُ بِكَ مِنَ النّارِ فَاَعِذْنا مِنْها بِقُدْرَتِكَ وَنَسْأَلُكَ مِنَ الْحُورِ الْعينِ فَارْزُقْنا بِعِزَّتِكَ، وَاجْعَلْ اَوْسَعَ اَرْزاقِنا عِنْدَ كِبَرِ سِنِّنا، وَاَحْسَنَ اَعْمالِنا عِنْدَ اقْتِرابِ آجالِنا، وَاَطِلْ في طاعَتِكَ وَما يُقَرِّبُ اِلَيْكَ وَيُحْظي عِنْدَكَ وَيُزْلِفُ لَدَيْكَ اَعْمارَنا، وَاَحْسِنْ في جَميعِ اَحْوالِنا وَاُمُورِنا مَعْرِفَتَنا، وَلا تَكِلْنا اِلى اَحَد مِنْ خَلْقِكَ فَيَمُنَّ عَلَيْنا، وَتَفَضَّلْ عَلَيْنا بجَميعِ حَوائِجِنا لِلدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، وَابْدَأ بِابائِنا وَاَبْنائِنا وَجَميعِ اِخْوانِنَا الْمُؤْمِنينَ في جَميعِ ما سَأَلْناكَ لاَِنْفُسِنا يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، اَللّـهُمَّ اِنّا نَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ، وَمُلْكِكَ الْقَديمِ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَغْفِرَ لَنَا الذَّنْبَ الْعَظيمَ اِنَّهُ لا يَغْفِرُ الْعَظيمَ الْعَظيمُ، اَللّـهُمَّ وَهذا رَجَبٌ الْمُكَرَّمُ الَّذي اَكْرَمْتَنا بِهِ، اَوَّلُ اَشْهُرِ الْحُرُمِ، اَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَيْنِ الاُْمَمِ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ، فَاَسْأَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْجَلِّ الاَْكْرَمِ، الَّذي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ في ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ اِلى غَيْرِكَ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ الطّاهِرينَ، وَاَنْ تَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلينَ فيهِ بِطاعَتِكَ، وَالاْمِلينَ فيهِ لِشَفاعَتِكَ، اَللّـهُمَّ اهْدِنا اِلى سَواءِ السَّبيلِ، وَاجْعَلْ مَقيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقيل، في ظِلٍّ ظَليل، وَمُلك جَزيل، فَاِنَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكيلُ، اَللّـهُمَّ اقْلِبْنا مُفْلِحينَ مُنْجِحينَ غَيْرَ مَغْضُوب عَلَيْنا وَلا ضالّينَ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِعَزائِمِ مَغْفِرَتِكَ، وَبِواجِبِ رَحْمَتِكَ، السَّلامَةَ مِنْ كُلِّ اِثْم، وَالْغَنيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجاةَ مِنَ النّارِ، اَللّـهُمَّ دَعاكَ الدّاعُونَ وَدَعَوْتُكَ، وَسَأَلَكَ السّائِلُونَ وَسَأَلْتُكَ وَطَلَبَ اِلَيْكَ الطّالِبُونَ وَطَلَبْتُ اِلَيْكَ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ الثِّقَةُ وَالرَّجاءُ، وَاِلَيْكَ مُنْتَهَى الرَّغْبَةِ فِي الدُّعاءِ، اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاجْعَلِ الْيَقينَ في قَلْبي، وَالنُّورَ في بَصَري، وَالنَّصيحَةَ في صَدْري، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ عَلى لِساني، وَرِزْقاً واسِعاً غَيْرَ مَمْنُون وَلا مَحْظُور فَارْزُقْني، وَبارِكْ لي فيما رَزَقْتَني، وَاجْعَلْ غِنايَ في نَفْسي، وَرَغْبَتي فيما عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، ثمّ اسجد وقُلْ : اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذي هَدانا لِمَعْرِفَتِهِ، وَخَصَّنا بِوِلايَتِهِ، وَوَفَّقَنا لِطاعَتِهِ، شُكْراً شُكْراً مائة مرّة، ثمّ ارفع رأسك من السّجود وقُل : اَللّـهُمَّ اِنّي قَصَدْتُكَ بِحاجَتي، وَاعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ بِمَسْأَلَتي، وَتَوَجَّهْتُ اِلَيْكَ بِاَئِمَّتي وَسادَتي، اَللّـهُمَّ انْفَعْنا بِحُبِّهِم، وَاَوْرِدْنا مَوْرِدَهُمْ، وَارْزُقْنا مُرافَقَتَهُمْ، وَاَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ في زُمْرَتِهِمْ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

وقد ذكر السّيد هذا الدّعاء لِيوم المبعث .


اليَومُ السّابع والعشرُون

وهو عيد من الاعياد العظيمة وفيه كان بعثة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهبوط جبرئيل عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرّسالة، ومن الاعمال الواردة فيه :

الاوّل : الغُسل .

الثّاني : الصّيام، وهذا اليوم أحد الايّام الاربعة التّي خصّت بالصّيام بين أيّام السّنة ويعدل صوم هذا اليوم صيام سبعين سنة .

الثّالث : الاكثار من الصّلاة على محمّد وآل محمّد .

الرّابع : زيارة النّبي وزيارة أمير المؤمنين عليهما وآلهما السّلام .

الخامس : قال الشّيخ في المصباح : روى الريّان بن الصّلت ، قال : صام الجواد(عليه السلام) لما كان ببغداد يوم النّصف من رجب ويوم سبع وعشرين منه وصام جميع حشمه، وأمرنا أن نصلّي الصّلاة الّتي هي اثنتا عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة فاذا فرغت قرأت الحمد أربعاً و (قل هو الله أحد) أربعاً والمعوّذتين أربعاً وقلت أربعاً : لا اِلـهَ إِلاّ اللهُ واللهُ اَكْبَرُ، وَسُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيم، وأربعاً : اللهُ اللهُ رَبِّي لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وأربعاً : لا اُشْرِكُ بِرَبِّي اَحَداً .

السّادس : وروى الشّيخ ايضاً عن أبي القاسم حسين بن روح (رحمه الله)قال : تصلّى في هذا اليوم اثنتي عشرة ركعة نقراء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وما تيسّر من السّور، وتتشهّد وتسلّم وتجلس وتقول بين كلّ ركعتين : اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً، يا عُدَّتي في مُدَّتي، يا صاحِبي في شِدَّتي، يا وَليّي في نِعْمَتي، يا غِياثي في رَغْبَتي، يا نَجاحي في حاجَتي، يا حافِظي في غَيْبَتي، يا كافيَّ في وَحْدَتي، يا اُنْسي في وَحْشَتي، اَنْتَ السّاتِرُ عَوْرَتي فَلَكَ الْحَمْدُ، واَنْتَ الْمُقيلُ عَثْرَتي فَلَكَ الْحَمْدُ، وَاَنْتَ الْمُنْعِشُ صَرْعَتي فَلَكَ الْحَمْدُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاسْتُرْ عَوْرَتي، وَآمِنْ رَوْعَتي، وَاَقِلْني عَثْرَتي، وَاصْفَحْ عَنْ جُرْمي، وَتَجاوَزْ عَنْ سَيِّئاتي في اَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذي كانُوا يُوَعَدُونَ .

فاذا فرغت من الصّلاة والدّعاء قرأت الحمد والاخلاص والمعوّذتين و(قل يا أيّها الكافرون) و (انّا أنزلناه) وآية الكرسي سبع مرّات، ثمّ تقول : لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ واللهُ اَكْبَرُ وَسُبْحانَ اللهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ سبع مرّات، ثمّ تقول سبع مرّات : اللهُ اللهُ رَبِّي لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وتدعو بما أحببت .

السّابع : في الاقبال وفي بعض نسخ المصباح انّه يستحبّ الدّعاء في هذا اليوم بهذا الدّعاء :

يا مَنْ اَمَرَ بِالْعَفْوِ وَالتَّجاوُزِ، وَضَمَّنَ نَفْسَهُ الْعَفْوَ وَالتَّجاوُزَ، يا مَنْ عَفا وَتَجاوَزَ، اُعْفُ عَنّي وَتَجاوَزْ يا كَريمُ اَللّـهُمَّ وَقَدْ اَكْدَى الطَّلَبُ، وَاَعْيَتِ الْحيلَةُ وَالْمَذْهَبُ، وَدَرَسَتِ الاْمالُ، وَانْقَطَعَ الرَّجاءُ اِلاّ مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ اِلَيْكَ مُشْرَعَةً، وَمناهِلَ الرَّجاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً، واَبْوابَ الدُّعاءِ لِمَنْ دَعاكَ مُفتَّحَةً، وَالاِسْتِعانَةَ لِمَنِ اسْتَعانَ بِكَ مُباحَةً، وَاَعْلَمُ اَنَّكَ لِداعيكَ بِمَوْضِعِ اِجابَة، وَللصّارِخِ اِلَيْكَ بِمَرْصَدِ اِغاثَة، وَاَنَّ فِي اللَّهْفِ اِلى جُودِكَ وَالظَّمانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلينَ، وَمَنْدُوحَةً عَمّا في اَيْدِى الْمُسْتَأثِرينَ، وَاَنَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلاّ اَنْ تَحْجُبُهُمُ الاَْعْمالُ دُونَكَ، وَقَدْ عَلِمْتُ اَنَّ اَفْضَلَ زادِ الرّاحِلِ اِلَيْكَ عَزْمُ اِرادَة يَخْتارُكَ بِها، وَقَدْ ناجاكَ بِعَزْمِ الاِرادَةِ قَلْبي، وَاَساَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَة دَعاكَ بِها راج بَلَّغْتَهُ اَمَلَهُ، اَوْ صارِخ اِلَيْكَ اَغَثْتَ صَرْخَتَهُ، اَوْ مَلْهُوف مَكْرُوب فَرَّجْتَ كَرْبَهُ، اَوْ مُذْنِب خاطِئ غَفَرْتَ لَهُ اَوْ مُعافىً اَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ، اَوْ فَقير اَهْدَيْتَ غِناكَ اِلَيْهِ، وَلِتِلْكَ الَّدعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ، إِلاّ صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَقَضَيْتَ حَوائِجي حَوائِجَ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، وَهـذا رَجَبٌ الْمُرَجَّبُ الْمُكَرَّمُ الَّذي اَكْرَمْتَنا بِهِ اَوَّلُ اَشْهُرِ الْحُرُمِ، اَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَيْنِ الاُْمَمِ، يا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ، فَنَسْأَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْجَلِّ الاَْكْرَمِ، الَّذي َخَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ في ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ اِلى غَيْرِكَ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ الطّاهِرينَ، وَتَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلينَ فيهِ بِطاعَتِكَ، وَالاْمِلينَ فيهِ بِشَفاعَتِكَ، اَللّـهُمَّ وَاهْدِنا اِلى سَواءِ السِّبيلِ، وَاجْعَلْ مَقيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقيل، في ظِلٍّ ظَليل، فَاِنَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الوَكيلُ، وَالسَّلامُ عَلى عِبادِهِ المُصْطَفِيْنَ، وَصَلَواتُهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، اَللّـهُمَّ وَبارِكَ لَنا في يَوْمِنا هَذَا الَّذي فَضَّلْتَهُ، وَبِكَرامَتِكَ جَلَّلْتَهُ، وَبِالْمَنْزِلِ الْعظيمِ الاَْعْلى اَنْزَلْتَهُ، صَلِّ عَلى مَنْ فيهِ اِلى عِبادِكَ اَرْسَلْتَهُ، وَبالَْمحَلِّ الْكَريمِ اَحْلَلْتَهُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً دائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَلنا ذُخراً، وَاجْعَلْ لَنا مِنْ اَمْرِنا يُسراً، وَاخْتِمْ لَنا بِالسَّعادَةِ اِلى مُنْتَهى آجالِنا، وَقَدْ قَبِلْتَ الْيسيرَ مِنْ اَعْمالِنا، وَبَلَّغْتَنا بِرَحْمَتِكَ اَفْضَلَ آمالِنا، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَسَلَّم .

أقول : هذا دعاء الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) وكان قد دعا به يوم انطلقوا به نحو بغداد وهو اليوم السّابع والعشرون من رجب وهو دعاء مذخور من أدعية رجب .

الثّامن : قال في الاقبال قل: اَللّـهُمَّ اِنِّي اَساَلُكَ بِالنَّجْلِ الاَْعْظَمِ، الدّعاء وقد مرّ هذا الدّعاء على رواية الكفعمي في دعوات الليلة السّابعة والعشرين .
اليَومُ الاخير من الشّهر

ورد فيه الغُسل وصيامه يُوجب غفران الذّنوب ما تقدّم منها وما تأخّر، ويصلّي فيه صلاة سلمان التّي مرّت في اليوم الاوّل .
اكمـــل قراءة الموضــوع...

السَّلامُ عَلَيكَ أيَّها العَبـدُ الصالِحِ المُطيعُ لله ولرسُولِهِ ولأَميرِ المؤمِنين والحَسَن والحُسـينِ صَلّـى اللهُ عَلَيهم وسَلَّم ، السلامُ عليكَ ورَحَمَةُ اللهِ وَبركاتُهُ ومَغفرَتُهُ ورضوانُهُ وعلى رُوحِك وبَدَنِكَ ، أشهدُ وأشهِدُ الله أَنَّك مَضيتَ على ما مَضى بهِ البدريّونَ والمجاهدونَ في سَبيل الله ، المناصِحوُن لَهُ في جِهادِ أعِدائهِ المُبالِغونَ في نُصرَةِ أوليائهِ الذّابّونَ عن أحبّائهِ ، فجزاكَ اللهُ أفضل الجزاء وأكثرَ الجزاء وأوفرَ الجزاء وأوفى جزاء أحـد ممِّن وفى ببيعَتِهِ واستَجابَ لهُ دَعوَتَهُ وأطاعَ ولاةَ أمِرِه ، أشَهِدُ أنّكَ قد بالغَتَ في النصيحَةِ وأعطيتَ غايَةَ المجهُودِ فبَعثَك اللهُ فـي الشُهِدِاء وجَعَلَ رُوحَك مَع أرواحِ السُّعداء وأعطاك من جنانهِ أفسحَها منـزلاً وأفضَلها غُرَفاً ورفَـعَ ذِكرَكِ فـي عليين وحَشَرَك مع النبييّن والصدّيقين والشهداءِ والصالِحينَ وحَسُنَ أولئكَ رفيقاً ، أشهدُ أنّك لـم تَهن ولم تنكُل وأنَّكَ مَضِيتَ علـى بصيرَةٍ من أمرِك مقتدياً بالصالحين ومُتَّبعاً للنبييّن، فَجَمَعَ اللهُ بينَنا وبينَك وبين رسُوله وأوليائهِ في منازِل المخُبتين ، فإنّه أرحم الراحمين

IP